عد يا بلال !
الدنيا كلها تهتف عد . . الأرض والسماء . . عد . .
لا تبك ملائكة الكون ولا حجارة الأرض .
أي قلب يحمل وجعا لمحمد " صلى الله عليه وآله " ؟
وأي يد تحمل إليه قضيب القصاص ؟ !
ماذا ستخبر فاطمة أو تخبرك ؟
حزن فاطمة بحجم الزمان ، خفف من حزنها . .
أنا الضائع في بحر الطاعة والحب ، بين حب محمد " صلى الله عليه وآله " وطاعة محمد " صلى الله عليه وآله " فمن يهدي سفيني سواء السبيل ؟ !
قرع بلال الباب على فاطمة " عليها السلام " . . فقال : يا بنت رسول الله ناوليني القضيب الممشوق .
فقالت " عليها السلام " : يا بلال وما يصنع أبي بالقضيب ، وليس هذا يوم حج ولا يوم غزاة ؟
فقال : يا فاطمة . . أبوك رسول الله يودع الناس ويفارق الدنيا ويعطي القصاص من نفسه .
فقالت فاطمة " عليها السلام " : من ذا الذي تطيب نفسه أن يقتص من رسول الله " صلى الله عليه وآله " ؟
يا بلال إذا فقل للحسن والحسين يقومان إلى هذا الرجل فيقتص منهما ولا يدعانه يقتص من رسول الله " صلى الله عليه وآله " .
بلى . . من ذا الذي تطيب نفسه أن يقتص من رسول الله " صلى الله عليه
هذا هو بلال — صفحة 50
مساهمون: الشيخ نبيل قاووق
ص٥٠