تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هذا هو بلال — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وقد تعرض للموضوع بعض علماء الفرق الإسلامية التي ترى أن الأذان قد شرع بهذه الكيفية وبينوا أن ثمة سببا لاختصاص تشريع الأذان بهذه الكيفية ، وهو ما نذكر هنا من جواب السهيلي ، لكونه يشتمل على جل ما يمكن أن يقال في ذلك . فقد جاء في الروض الأنف : إن الحكمة الإلهية " اقتضت أن يكون الأذان على لسان غير النبي " صلى الله عليه وآله " من المؤمنين لما فيه من التنويه من الله لعبده ، والرفع لذكره ، فلأن يكون ذلك على غير لسانه أنوه به وأفخم لشأنه . هذا معنى بين ، فإن الله سبحانه يقول : * ( ورفعنا لك ذكره ) * ( 1 ) ، فمن رفع ذكره أن أشاد به على لسان غيره " ( 2 ) . إلا أن هذا لا يصلح للجواب ، وذلك لما يلي : 1 - إن هذا الجواب ليس إلا احتمالا لم يقم عليه أي دليل ، وليس في روايات الأذان المذكورة ما يشير إلى ذلك من قريب ولا بعيد . 2 - لو كان اشتمال الأذان على التنويه بشأنه والرفع لذكره يوجب أن يكون على لسان غيره ، لوجب ذلك أيضا في تشريع الصلاة ، والأدعية والأوراد التي تشمل ذكر النبي " صلى الله عليه وآله " والتنويه بذكره . . . مع أن كل ذلك لم يشرع بهذه الكيفية . أضف إلى ذلك : الآيات العديدة المشتملة على المدح والثناء والتعظيم
هامش
( 1 ) الآية 4 من سورة الشرح . ( 2 ) الروض الأنف ج 2 ص 285 .