وثبتني الله أبدا ما حييت وبعد وفاتي على موالاتكم ، ومحبتكم ودينكم
ووفقني لطاعتكم ، ورزقني شفاعتكم .
وجعلني من خيار مواليكم ، التابعين ما دعوتم إليه ، ممن يقفو آثاركم ،
ويسلك سبيلكم ، ويقتدي ( 1 ) بهداكم ، ويقتص منهاجكم ، ويكون من حزبكم ،
ويتعلق بحجزتكم ، ويحشر في زمرتكم ، ويكرر في رجعتكم ، ويملك في دولتكم
ويشرف في عافيتكم ، ويمكن في أيامكم ، وتقر عينه غدا برؤيتكم .
بأبي أنتم وأمي ونفسي وأهلي ومالي ، من أراد الله بدأ بكم ، ومن أحبه
اتبعكم ، ومن وحده قبل عنكم ، ومن قصده توجه بكم ، لا احصى يا موالي
فضلكم ، ولا أعد ثناءكم ، ولا أبلغ من المدح كنهكم ، ومن الوصف
قدركم .
أنتم نور الأنوار ، وهداة الأبرار ، وأئمة الأخيار ، وأصفياء الجبار ، بكم
فتح الله ، وبكم يختم ، وبكم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا باذنه ،
وبكم ينزل الغيث ، وينفس الهم ، ويكشف السوء ، ويدفع الضر ويغني العديم
ويشفي السقيم ، بمنطقكم نطق كل لسان ، وبكم سبح السبوح القدوس ،
وبتسبيحكم جرت الألسن بالتسبيح ، فيكم نزلت رسله وعليكم هبطت ملائكته
وإليكم بعث الروح الأمين ، وآتاكم الله ما لم يؤت أحدا من العالمين .
طأطأ كل شريف لشرفكم ، وبخع كل متكبر لطاعتكم ، وخضع كل
جبار لفضلكم ، وذل كل شئ لكم ، وأشرقت الأرض بنوركم ، ففاز الفائزون
بكم ، وبكم يسلك إلى الرضوان ، وعلى من يجحد ولايتكم يغضب الرحمن .
بأبي أنتم وأمي ونفسي وأهلي ومالي ذكركم في الذاكرين ، وأسماؤكم
في الأسماء ، وأجسادكم في الأجساد ، وأرواحكم في الأرواح ، وأنفسكم في
النفوس ، فما أحلى أسماءكم ، وأكرم نفوسكم ، وأعظم شأنكم ، وأجل أخطاركم
وأعلى أقداركم ، وأوفى عهدكم ، وأصدق وعدكم .
هامش
( 1 ) يهتدى خ ل .