عليك إلا متكلا ومعتمدا ، ولظهورك إلا متوقعا ومنتظرا ، ولجهادي بين يديك
مترقبا ، فأبذل نفسي ومالي وولدي وأهلي وجميع ما خولني ربي بين يديك ، والتصرف
بين أمرك ونهيك ، مولاي ! .
فان أدركت أيامك الزاهرة ، وأعلامك الباهرة ، فها أنا ذا عبدك المتصرف
بين أمرك ونهيك ، أرجو به الشهادة بين يديك ، والفوز لديك ، مولاي فان أدركني
الموت قبل ظهورك ، فاني أتوسل بك وبآبائك الطاهرين إلى الله تعالى ، وأسأله أن
يصلي على محمد وآل محمد ، وأن يجعل لي كرة في ظهورك ، ورجعة في أيامك ، لابلغ
من طاعتك مرادي ، وأشفي من أعدائك فؤادي .
مولاي وقفت في زيارتك موقف
الخاطئين ، النادمين الخائفين ، من عقاب رب العالمين ، وقد اتكلت على شفاعتك ،
ورجوت بموالاتك وشفاعتك محو ذنوبي ، وستر عيوبي ، ومغفرة زللي ، فكن لوليك
يا مولاي عند تحقيق أمله ، واسأل الله غفران زلله ، فقد تعلق بحبلك ، وتمسك
بولايتك ، وتبرأ من أعدائك .
اللهم صل على محمد وآله ، وأنجز لوليك ما وعدته ، اللهم أظهر كلمته ،
وأعل دعوته ، وانصره على عدوه وعدوك يا رب العالمين ، اللهم صل على محمد وآل
محمد ، وأظهر كلمتك التامة ، ومغيبك في أرضك الخائف المترقب ، اللهم انصره
نصرا عزيزا ، وافتح له فتحا قريبا يسيرا .
اللهم وأعز به الدين بعد الخمول ، وأطلع به الحق بعد الأفول ، وأجل به
الظلمة واكشف به الغمة اللهم وآمن به البلاد ، واهد به العباد ، اللهم املا به
الأرض عدلا وقسطا ، كما ملئت ظلما وجورا ، إنك سميع مجيب ، السلام عليك
يا ولي الله ائذن لوليك في الدخول إلى حرمك ، صلوات الله عليك وعلى آبائك
الطاهرين ، ورحمة الله وبركاته ( 1 ) .
ثم ائت سرداب الغيبة وقف بين البابين ، ماسكا جانب الباب بيدك ، ثم
تنحنح كالمستأذن وسم وانزل ، وعليك السكينة والوقار ، وصل ركعتين في عرصة
هامش
( 1 ) المزار الكبير ص 194 - 196 ومزار الشهيد ص 62 - 64 .