نفسه الرحمة قبل ابتداء خلقه ، والحمد لله الذي من علينا بحكام يقومون مقامه
لو كان حاضرا في المكان ، ولا إله إلا الله الذي شرفنا بأوصياء يحفظون الشرائع
في كل الأزمان ، والله أكبر الذي أظهر هم لنا بمعجزات يعجز عنها الثقلان ، ولا
حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم الذي أجرانا على عوائده الجميلة في
الأمم السالفين .
اللهم فلك الحمد والثناء العلي ، كما وجب لوجهك البقاء السرمدي ،
وكما جعلت نبينا خير النبيين ، وملوكنا أفضل المخلوقين ، واخترتهم على علم
على العالمين ، وفقنا للسعي إلى أبوابهم العامرة إلى يوم الدين ، واجعل أرواحنا
تحن إلى موطن أقدامهم ، ونفوسنا تهوى النظر إلى مجالسهم وعرصاتهم ، حتى
كأننا نخاطبهم في حضور أشخاصهم .
فصلى الله عليهم من سادة غائبين ، ومن سلالة طاهرين ، ومن أئمة
معصومين .
اللهم فأذن لنا بدخول هذه العرصات ، التي استعبدت بزيارتها أهل الأرضين
والسماوات ، وأرسل دموعنا بخشوع المهابة ، وذلل جوارحنا بذل العبودية ،
وفرض الطاعة ، حتى نقر بما يجب لهم من الأوصاف ، ونعترف بأنهم شفعاء
الخلايق إذا نصبت الموازين في يوم الأعراف ، والحمد لله وسلام على عباده الذين
اصطفى محمد وآله الطاهرين .
ثم قبل العتبة ، وادخل خاشعا باكيا ، فإنه الاذن ، منهم صلوات الله
عليهم أجمعين .
وقال الشيخ المفيد والشهيد ( 1 ) ومؤلف المزار الكبير رحمهم الله في وصف
زيارته عليه السلام : فإذا فرغت من زيارة جده وأبيه فقف على باب حرمه فقل :
السلام عليك يا خليفة الله وخليفة آبائه المهديين ، السلام عليك يا وصي
الأوصياء الماضين ، السلام عليك يا حافظ أسرار رب العالمين ، السلام عليك يا
هامش
( 1 ) مزار الشهيد ص 62 - 65 .