قوله : لا لأمر الله تعقلون ، يتوهم من كلامه أن هذه الفقرات من أجزاء
الزيارة ، لا سيما وقد سقط من النسخ ما مر في رواية الاحتجاج من قوله
عليه السلام إذا أردتم التوجه بنا إلى الله تعالى والينا فقولوا كما قال الله تعالى : سلام
على آل يسين فقوله : سلام على آل ياسين أول الزيارة أو ما بعده ، فيكون ذكر
الآية للاستشهاد ، لا لان تذكر في الزيارة وإنما أعدنا هاهنا للاختلاف
الكثير بينهما .
" قوله " عليه السلام ومن تقديره منائح العطاء ، المنائح جمع المنيحة وهي العطية
وتطلق غالبا في منحة اللبن كالناقة أو الشاة تعطيها غيرك يحتلبها ثم يردها
عليك ، فيكون المراد بها الفوائد الدنيوية لكونها عارية ، والتعميم أظهر .
و " قوله " منايح إما منصوب بمفعولية التقدير ، فقوله : إنفاذه مبتدأ ومن
تقديره خبره ، وبكم متعلق بانفاذه ، والمعنى أن من جملة ما قدر الله تعالى في
عطاياه أن جعل إنفاذها محتوما مقرونا بالحصول أو بعضها ببعض ببركتكم
ووسيلتكم ، فما شئ منه إلا أنتم سببه ، وإفراد ضمير إنفاذه لرجوعه إلى العطاء
أو مرفوع فيحتمل وجوها :
" الأول " أن يكون منائح العطاء مبتدأ ومن تقديره خبره ، وقوله بكم
إنفاذه جملة مستأنفة فكان سائلا سأل كيف قدره فقال : بكم إنفاذه .
" الثاني " أن يكون إنفاذه بدل اشتمال لقوله ، منائح العطاء ، والمعنى من
تقديره إنفاذ منائح العطاء بكم .
" الثالث " أن يكون قوله منائح العطاء مبتدأ وقوله بكم إنفاذه خبره ،
ويكون الجملة مع الظرف المتقدم جملة أي من تقديره هذا الحكم وهذه القضية .
قوله : خياره لوليكم نعمة ، أي كل ما اختاره لوليكم من الراحة والبلايا
والمصائب فهو نعمة له ، بخلاف المصائب التي ترد على أعدائكم فإنها انتقام وسخط
" قوله عليه السلام " يا صاحب المرأى والمسمع أي الذي يرى الخلائق ويسمع
كلامهم من غير أن يروه " قوله " بعين الله أي بعلمه أو بحفظه وحراسته ، قال
بحار الأنوار — صفحة 121
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٢١