من عذب مائك فقد طال الصدى ، متى نغاديك ونراوحك فنقر منها عينا ، متى
ترانا نراك وقد نشرت لواء النصر ترى ، أترانا نحف بك وأنت تؤم الملاء
وقد ملأت الأرض عدلا ، وأذقت أعداءك هوانا وعقابا ، وأبرت العتاة وجحدة
الحق ، وقطعت دابر المتكبرين ، واجتثثت أصول الظالمين ، ونحن نقول الحمد
لله رب العالمين .
اللهم أنت كشاف الكرب والبلوى ، وإليك أستعدي فعندك العدوي ، وأنت
رب الآخرة والأولى ، فأغث يا غياث المستغيثين عبيدك المبتلى ، وأره سيده يا
شديد القوى ، وأزل عنه به الأسى والجوى ، وبرد غليله يامن على العرش استوى
ومن إليه الرجعي والمنتهى .
اللهم ونحن عبيدك الشائقون إلى وليك ، المذكر بك وبنبيك ، خلقته لنا
عصمة وملاذا ، وأقمته لنا قواما ومعاذا ، وجعلته للمؤمنين منا إماما ، فبلغه منا
تحية وسلاما ، وزدنا بذلك يا رب إكراما ، واجعل مستقره لنا مستقرا ومقاما
وأتمم نعمتك بتقديمك إياه أمامنا ، حتى توردنا جنانك ، ومرافقة الشهداء
من خلصائك .
اللهم صل على محمد وآل محمد ، وصل على محمد جده ورسولك ، السيد
الأكبر ، وعلى أبيه السيد الأصغر ، وجدته الصديقة الكبرى ، فاطمة بنت محمد
وعلى من اصطفيت من آبائه البررة ، وعليه أفضل وأكمل وأتم وأدوم وأكبر
وأوفر ما صليت على أحد من أصفيائك ، وخيرتك من خلقك ، وصل عليه صلاة
لا غاية لعددها ، ولا نهاية لمددها ، ولا نفاد لأمدها ، اللهم وأقم به الحق
وأدحض به الباطل ، وأدل به أولياءك ، وأذلل به أعداءك وصل اللهم بيننا
وبينه وصلة تؤدي إلى مرافقة سلفه ، واجعلنا ممن يأخذ بحجزتهم ، ويمكث
في ظلهم ، وأعنا على تأدية حقوقه إليه ، والاجتهاد في طاعته ، والاجتناب عن
معصيته ، وامنن علينا برضاه ، وهب لنا رأفته ورحمته ودعاءه وخيره ، ما ننال
بحار الأنوار — صفحة 109
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٠٩