وسبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ، ولن يخلف الله وعده هو
العزيز الحكيم .
فعلى الأطائب من أهل بيت محمد وعلي صلى الله عليهما وآلهما فليبك الباكون
وإياهم فليندب النادبون ، ولمثلهم فلتدر الدموع ، وليصرخ الصارخون ،
ويعج العاجون ، أين الحسن ، أين الحسين ، أين أبناء الحسين ، صالح بعد صالح
وصادق بعد صادق ، أين السبيل بعد السبيل ، أين الخيرة بعد الخيرة ، أين
الشموس الطالعة ، أين الأقمار المنيرة ، أين الأنجم الزاهرة ، أين أعلام
الدين ، وقواعد العلم .
أين بقية الله التي لا تخلو من العترة الهادية ، أين المعد لقطع دابر
الظلمة ، أين المنتظر لإقامة الأمت والعوج ، أين المرتجى لإزالة الجور والعدوان
أين المدخر لتجديد الفرائض والسنن ، أين المتخير لإعادة الملة والشريعة ،
أين المؤمل لاحياء الكتاب وحدوده ، أين محيى معالم الدين وأهله ، أين قاصم
شوكة المعتدين ، أين هادم أبنية الشرك والنفاق ، أين مبيد أهل الفسوق
والعصيان والطغيان ، أين حاصد فروع الغي والنفاق ، أين طامس آثار الزيغ
والأهواء ، أين قاطع حبائل الكذب والافتراء ، أين مبيد العتاة والمردة ، أين
مستأصل أهل العناد والتضليل والالحاد ، أين معز الأولياء ومذل الأعداء
أين جامع الكلم على التقوى ، أين باب الله الذي منه يؤتى ، أين وجه الله الذي
يتوجه إليه الأولياء ، أين السبب المتصل بين الأرض والسماء ، أين صاحب يوم
الفتح وناشر راية الهدى ، أين مؤلف شمل الصلاح والرضا ، أين الطالب بذحول
الأنبياء ، أين المطالب بكربلا ، أين المنصور على من اعتدى عليه وافترى ، أين
المضطر الذي يجاب إذا دعى ، أين صدر الخلائف ذو البر والتقوى .
أين ابن النبي المصطفى ، وابن علي المرتضى ، وابن خديجة الغراء
وابن فاطمة الكبرى ، بأبي أنت وأمي ونفسي لك الوقاء والحمى ، يا ابن السادة
المقربين ، يا ابن النجباء الأكرمين يا ابن الهداة المهديين ، يا ابن الغطارفة الأنجبين
بحار الأنوار — صفحة 107
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٠٧