مني إليه ، وعجل فرجه ، وسهل مخرجه ، وأوسع منهجه ، وأسلك بي محجته ،
وأنفذ أمره ، واشدد أزره ، واعمر اللهم به بلادك ، وأحي به عبادك ، فإنك قلت
وقولك الحق " ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس " فأظهر اللهم لنا
وليك ، وابن بنت نبيك ، المسمى باسم رسولك ، حتى لا يظفر بشئ من الباطل
إلا مزقه ، ويحق الحق ويحققه ، واجعله اللهم مفزعا لمظلوم عبادك ، وناصرا
لمن لا يجد له ناصرا غيرك ، ومجددا لما عطل من أحكام كتابك ، ومشيدا لما ورد
من أعلام دينك ، وسنن نبيك صلى الله عليه وآله واجعله اللهم ممن حصنته من بأس المعتدين .
اللهم وسر نبيك محمدا صلى الله عليه وآله برؤيته ، ومن تبعه على دعوته ، وارحم
استكانتنا بعده ، اللهم اكشف هذه الغمة عن هذه الأمة بحضوره ، وعجل لنا
ظهوره ، إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا ، برحمتك يا أرحم الراحمين .
ثم تضرب على فخذك الأيمن بيدك ثلاث مرات وتقول : العجل يا مولاي
يا صاحب الزمان ثلاثا ( 1 ) .
الكتاب العتيق الغروي : أخبرني السيد عبد الحميد بن فخار بن معد الحسيني قراءة عليه وهو
يعارضني بأصل سماعه الذي بخط والده ، قال أخبرني والدي عن الحسن بن علي
بن الدربي ، عن محمد بن عبد الله الشيباني ، عن أبي محمد الحسن بن علي ، عن علي
بن إسماعيل ، عن زكريا بن يحيى بن كثير ، عن محمد بن علي القرشي ، عن
أحمد بن سعيد ، عن علي بن الحكم ، عن الربيع بن محمد ، عن ابن سليم ، عن
أبي عبد الله عليه السلام مثله .
ثم قال السيد رحمه الله : فإذا أردت الانصراف من حرمه الشريف فعد إلى
السرداب المنيف وصل فيه ما شئت ، ثم قم مستقبل القبلة وقل : اللهم ادفع عن
وليك وخليفتك وحجتك على خلقك ولسانك المعبر عنك ، والناطق بحكمتك
وعينك الناظرة بإذنك ، وشاهدك على عبادك ، الجحجاح المجاهد ، العائذ بك
العائد عندك ، وأعذه من شر جميع ما خلقت وبرأت وأنشأت وصورت ، واحفظه
هامش
( 1 ) مصباح الزائر ص 235 - 236 ،