بطاعتك الشهادة بين يديك ، وبولايتك السعادة فيما لديك ، وإن أدركني الموت
قبل ظهورك فأتوسل بك إلى الله سبحانه أن يصلي على محمد وآل محمد ، وأن يجعل لي
كرة في ظهورك ، ورجعة في أيامك ، لابلغ من طاعتك مرادي ، وأشفي من أعدائك
فؤادي ، يا مولاي وقفت في زيارتي إياك موقف الخاطئين ، المستغفرين النادمين
أقول : عملت سوء وظلمت نفسي ، وعلى شفاعتك يا مولاي متكلي ومعولي ، وأنت
ركني وثقتي ، ووسيلتي إلى ربي ، وحسبي بك وليا ومولى وشفيعا ، والحمد
لله الذي هداني لولايتك ، وما كنت لأهتدي لولا أن هداني الله حمدا يقتضى ثبات
النعمة ، وشكرا بوجب المزيد من فضله ، والسلام عليك يا مولاي وعلى آبائك
موالي الأئمة المهتدين ، ورحمة الله وبركاته ، وعلي منكم السلام .
ثم صل صلاة الزيارة وقد تقدم بيانها في الزيارة الأولى فإذا فرغت منها
فقل : اللهم صل على محمد وأهل بيته ، الهادين المهديين ، العلماء الصادقين
الأوصياء المرضيين ، دعائم دينك ، وأركان توحيدك ، وتراجمة وحيك ، وحججك
على خلقك ، وخلفائك في أرضك ، فهم الذين اخترتهم لنفسك ، واصطفيتهم على
عبادك ، وارتضيتهم لدينك ، وخصصتهم بمعرفتك ، وجللتهم بكرامتك ، وغذيتهم
بحكمتك ، وغشيتهم برحمتك ، وزينتهم بنعمتك ، وألبستهم من نورك ورفعتهم
في ملكوتك ، وحففتهم بملائكتك وشرفتهم بنبيك .
اللهم صل على محمد وعليهم صلاة زاكية نامية ، كثيرة طيبة دائمة ، لا يحيط
بها إلا أنت ، ولا يسعها إلا علمك ، ولا يحصيها أحد غيرك ، اللهم صل على وليك
المحيي لسنتك ، القائم بأمرك ، الداعي إليك ، الدليل عليك ، وحجتك على
خلقك ، وخليفتك في أرضك ، وشاهدك على عبادك .
اللهم أعز نصره ، وامدد في عمره ، وزين الأرض بطول بقائه ، اللهم
اكفه بغي الحاسدين ، وأعذه من شر الكائدين ، وازجر عنه إرادة الظالمين ،
وخلصه من أيدي الجبارين ، اللهم أعطه في نفسه وذريته ، وشيعته ورعيته ،
و
بحار الأنوار — صفحة 100
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٠٠