صلوات الله عليهما فأت إلى السرداب وقف ماسكا جانب الباب كالمستأذن وسم ،
وانزل وعليك السكينة والوقار ، وصل ركعتين في عرصة السرداب وقل :
الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر ، ولله الحمد ، الحمد لله الذي
هدانا لهذا ، وعرفنا أولياؤه وأعداءه ، ووفقنا لزيارة أئمتنا ولم يجعلنا من المعاندين
الناصبين ، ولا من الغلاة المفوضين ، ولا من المرتابين المقصرين ، السلام على
ولي الله وابن أوليائه ، السلام على المدخر لكرامة [ أولياء ] ظ الله وبوار أعدائه
السلام على نور الذي أراد أهل الكفر إطفاءه ، فأبى الله إلا أن يتم نوره بكرههم
وأيده بالحياة حتى يظهر على يده الحق برغمهم ، أشهد أن الله اصطفاك صغيرا
وأكمل لك علومه كبيرا ، وأنك حي لا تموت حتى تبطل الجبت والطاغوت .
اللهم صل عليه وعلى خدامه وأعوانه ، على غيبته ونأيه ، واستره سترا
عزيزا واجعل له معقلا حريزا واشدد اللهم وطأتك على معانديه ، واحرس مواليه
وزائريه . اللهم كما جعلت قلبي بذكره معمورا ، فاجعل سلاحي بنصرته مشهورا
وإن حال بيني وبين لقائه الموت الذي جعلته على عبادك حتما ، وأقدرت به على
خليفتك رغما ، فابعثني عند خروجه ، ظاهرا من حفرتي ، مؤتزرا كفني ، حتى
أجاهد بين يديه ، في الصف الذي أثنيت على أهله في كتابك ، فقلت " كأنهم
بنيان مرصوص " .
اللهم طال الانتظار ، وشمت بنا الفجار ، وصعب علينا الانتصار ، اللهم أرنا
وجه وليك الميمون ، في حياتنا وبعد المنون ، اللهم إني أدين لك بالرجعة ،
بين يدي صاحب هذه البقعة ، الغوث الغوث الغوث ، يا صاحب الزمان ، قطعت
في وصلتك الخلان ، وهجرت لزيارتك الأوطان ، وأخفيت أمري عن أهل البلدان
لتكون شفيعا عند ربك وربي ، وإلى آبائك وموالي في حسن التوفيق لي ،
وإسباغ النعمة علي ، وسوق الاحسان إلى .
اللهم صل على محمد وآل محمد ، أصحاب الحق ، وقادة الخلق ، واستجب
مني ما دعوتك ، وأعطني ما لم أنطق به في دعائي ، من صلاح ديني ودنياي ، إنك
بحار الأنوار — صفحة 103
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٠٣