تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
معدن الأحكام ، وحليف الانعام ، سالكا " طرائق جدك وأبيك ، مشبها " في الوصية لأخيك . وفي الذمم ، رضي الشيم ، ظاهر الكرم ، متهجدا " في الظلم ، قويم الطرائق كريم الخلايق ، عظيم السوابق ، شريف النسب ، منيف الحسب ، رفيع الرتب كثير المناقب ، محمود الضرائب ، جزيل المواهب ، حليم رشيد منيب ، جواد عليم شديد ، إمام شهيد ، أواه منيب ، حبيب مهيب . كنت للرسول صلى الله عليه وآله ولدا " ، وللقرآن منقدا " وللأمة عضدا " ، وفي الطاعة مجتهدا " ، حافظا " للعهد والميثاق ، ناكبا " عن سبل الفساق ، وباذلا " للمجهود ، طويل الركوع والسجود . زاهدا " في الدنيا زهد الراحل عنها ، ناظرا " إليها بعين المستوحشين منها ، آمالك عنها مكفوفة ، وهمتك عن زينتها مصروفة ، وألحاظك عن بهجتها مطروفة ورغبتك في الآخرة معروفة . حتى إذا الجور مد باعه ، وأسفر الظلم قناعه ودعا الغي أتباعه ، وأنت في حرم جدك قاطن ، وللظالمين مباين ، جليس البيت والمحراب ، معتزل عن اللذات والشهوات ، تنكر المنكر بقلبك ولسانك ، على حسب طاقتك وإمكانك ، ثم اقتضاك العلم للانكار ، ولزمك أن تجاهد الفجار ، فسرت في أولادك وأهاليك ، وشيعتك ومواليك ، وصدعت بالحق والبينة ، ودعوت إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وأمرت بإقامة الحدود ، والطاعة للمعبود ، ونهيت عن الخبائث والطغيان ، وواجهوك بالظلم والعدوان . فجاهدتهم بعد الايعاز لهم ، وتأكيد الحجة عليهم ، فنكثوا ذمامك وبيعتك وأسخطوا ربك وجدك ، وبدؤوك بالحرب ، فثبت للطعن والضرب ، وطحنت جنود الفجار ، واقتحمت قسطل الغبار ، مجالدا " بذي الفقار ، كأنك علي المختار . فلما رأوك ثابت الجاش ، غير خائف ولا خاش ، نصبوا لك غوائل مكرهم وقاتلوك بكيدهم وشرهم ، وأمر اللعين جنوده ، فمنعوك الماء ووروده ، وناجزوك