تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
بتربتك ، الطائفين بعرصتك ، الواردين لزيارتك ، السلام عليك فاني قصدت إليك ورجوت الفوز لديك . السلام عليك سلام العارف بحرمتك ، المخلص في ولايتك ، المتقرب إلى الله بمحبتك ، البرئ من أعدائك سلام من قلبه بمصابك مقروح ، ودمعه عند ذكرك مسفوح ، سلام المفجوع الحزين الواله المستكين ، سلام من لو كان معك بالطفوف لوقاك بنفسه حد السيوف ، وبذل حشاشته دونك للحتوف ، وجاهد بين يديك ، ونصرك على من بغى عليك ، وفداك بروحه وجسده وماله وولده ، وروحه لروحك فداء ، وأهله لأهلك وقاء . فلئن أخرتني الدهور ، وعاقني عن نصرك المقدور ، ولم أكن لمن حاربك محاربا " ، ولمن نصب لك العداوة مناصبا " ، فلأندبنك صباحا " ومساء ، ولأبكين لك بدل الدموع دما " ، حسرة عليك ، وتأسفا " على ما دهاك ، وتلهفا " حتى أموت بلوعة المصاب ، وغصة الاكتياب . أشهد أنك قد أقمت الصلاة ، وآتيت الزكاة ، وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر والعدوان ، وأطعت الله وما عصيته ، وتمسكت به وبحبله فأرضيته وخشيته وراقبته واستجبته وسننت السنن ، وأطفأت الفتن ، ودعوت إلى الرشاد وأوضحت سبل السداد ، وجاهدت في الله حق الجهاد . وكنت لله طائعا " ، ولجدك محمد صلى الله عليه وآله تابعا " ، ولقول أبيك سامعا " ، وإلى وصية أخيك مسارعا " ، ولعماد الدين رافعا " ، وللطغيان قامعا " ، وللطغاة مقارعا " ، وللأمة ناصحا " ، وفي غمرات الموت سابحا " ، وللفساق مكافحا " ، وبحجج الله قائما " ، وللاسلام والمسلمين راحما " ، وللحق ناصرا " ، وعند البلاء صابرا " ، وللدين كالئا " ، وعن حوزته مراميا " . تحوط الهدى وتنصره ، وتبسط العدل وتنشره ، وتنصر الدين وتظهره وتكف العابث وتزجره ، وتأخذ للدني من الشريف ، وتساوي في الحكم بين القوي والضعيف ، كنت ربيع الأيتام ، وعصمة الأنام ، وعز الاسلام ، و
بحار الأنوار — صفحة 320 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي / محمد مهدي السيد حسن الموسوي الخرسان