وقتلت مظلوما " ، ومضيت على يقين ، لم تؤثر عمى على هدى ، ولم تمل من حق
إلى باطل .
وأشهد أنك أقمت الصلاة ، وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ، ونهيت
عن المنكر ، واتبعت الرسول صلى الله عليه وآله ، وتلوت الكتاب حق تلاوته ، ودعوت إلى
سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة صلى الله عليك وسلم تسليما " فجزاك الله من
صديق خيرا " عن رعيتك .
أشهد أن الجهاد معك جهاد حق ، وأن الحق معك وإليك ، وأنت أهله
ومعدنه ، وأنك الصديق عند الله ، وأن دعوتك حق ، وكل داع منصوب غيرك
فهو باطل مدحوض ، أتيتك يا حبيب الله ورسوله وابن رسوله عارفا " بحقك
مقرا " بفضلك ، مستبصرا " بضلالة من خالفك ، عارفا " بالهدى الذي أنت عليه ، عالما "
به بأبي أنت وأمي ونفسي ومالي .
اللهم إني أصلي عليه كما صليت عليه ، وصلى عليه رسولك وأمير المؤمنين
صلاة متتابعة متواصلة مترادفة يتبع بعضها بعضا " في محضرنا هذا وإذا غبنا وعلى
كل حال ، صلاة لا انقطاع لها ولا أمد ولا أجل ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته .
ثم ضع خدك الأيمن على الضريح وقل : إنا لله وإنا إليه راجعون ، يا مولاي
يا أبا عبد الله ، أنا موال لوليك ، معاد لعدوك ، وأنا بكم مؤمن ، وبإيابكم موقن
في شرايع ديني ، وخواتيم عملي ، وقلبي لك سلم ، وأمري لأمرك تبع يا مولاي
أتيت عارفا " بحقك خائفا " فآمني ، ومستجيرا " بك فأجرني ، يا سيدي ومولاي ، يا
حجة الله على العالمين ، أشهد أنك على بينة من ربك ، يا مولاي فاكتب لي عندك
عهدا " وميثاقا " أني أتيتك آخذا بالعهد والميثاق فاشهد لي عند ربك ، أنت وليي
في الدنيا والآخرة .
ثم ارفع رأسك وقل : اللهم صل على الحسين الأمين ، والنور المبين ،
والشهيد التقي الرضي الزكي الهادي المهدي ، إمام المتقين ، وخير أسباط المرسلين
اللهم إني أشهد أنه وليك وابن نبيك وصفيك وابن صفيك وحبيبك وابن
بحار الأنوار — صفحة 267
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٦٧