فيما مضى ، وذلك لكم فاتح فيما يبقى ، وأشهد أن أرواحكم وطينتكم واحدة
طابت وطهرت بعضها من بعض ، منا من الله ورحمة ، واشهد الله وأشهدكم أني
بكم مؤمن ، ولكم تابع في ذات نفسي ، وشرايع ديني ، وخواتيم عملي ، ومنقلبي
في آخرتي ومثواي ، وأسأل الله البار الرحيم أن يتمم لي ذلك .
لعن الله أمة قتلتكم ، ولعن الله أمة بلغها ذلك فرضيت به ، أشهد أن الذين
انتهكوا حرمتك ، وسفكوا دمك ملعونون على لسان النبي الأمي . اللهم العن
الذين بدلوا نعمتك ، وخالفوا ملتك ، وزاغوا عن أمرك وآذوا رسولك ، وضلوا
عن سبيلك ، اللهم العنهم لعنا " يلعنهم به كل ملك مقرب ، وكل عبد مؤمن ، امتحنت
قلبه للايمان ، اللهم العنهم في مستسر السر وظاهر العلانية ، اللهم العن قتلة
أمير المؤمنين ، وقتلة الحسين ، وأصحاب الحسين ، وعذبهم عذابا " لا يعذب به أحد
من العالمين ، اللهم اجعلنا ممن تنصره وينتصر به ومن عليه بنصرك في الدنيا
والآخرة يا أرحم الراحمين .
ثم قبل الضريح ومل إلى الرأس وقل : السلام عليك يا ثأر الله وابن ثاره
السلام عليك يا وتر الله الموتور في السماوات والأرض ، أشهد أن دمك سكن في
الخلد فاقشعرت له أظلة العرش ، وبكت لك جميع الخلايق ، وبكت لك السماوات
السبع ، والأرضون السبع ، ومن فيهن وما بينهن ، وما يتقلب في الجنة والنار
من خلق ربنا وما يرى ومالا يرى .
أشهد أنك حجة الله وابن حجته ، وأشهد أنك قد بلغت عن الله ونصحت
ووفيت وأوفيت ، وجاهدت في سبيل الله ، ومضيت للذي كنت عليه شهيدا " وشاهدا "
ومشهودا " ، أنا عبد الله ومولاك في طاعتك ، والوافد إليك ، ألتمس بذلك كمال
المنزلة عند الله عز وجل ، وثبات القدم في الهجرة إليك ، أنا إلى الله ممن
خالفك برئ .
السلام عليك يا حجة الله وابن حجته ، وشاهده على خلقه ، السلام
عليك يا ابن رسول الله ، أشهد أنك عبد الله وأمينه بلغت ناصحا ، وأديت أمينا "
بحار الأنوار — صفحة 266
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٦٦