تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فيما مضى ، وذلك لكم فاتح فيما يبقى ، وأشهد أن أرواحكم وطينتكم واحدة طابت وطهرت بعضها من بعض ، منا من الله ورحمة ، واشهد الله وأشهدكم أني بكم مؤمن ، ولكم تابع في ذات نفسي ، وشرايع ديني ، وخواتيم عملي ، ومنقلبي في آخرتي ومثواي ، وأسأل الله البار الرحيم أن يتمم لي ذلك . لعن الله أمة قتلتكم ، ولعن الله أمة بلغها ذلك فرضيت به ، أشهد أن الذين انتهكوا حرمتك ، وسفكوا دمك ملعونون على لسان النبي الأمي . اللهم العن الذين بدلوا نعمتك ، وخالفوا ملتك ، وزاغوا عن أمرك وآذوا رسولك ، وضلوا عن سبيلك ، اللهم العنهم لعنا " يلعنهم به كل ملك مقرب ، وكل عبد مؤمن ، امتحنت قلبه للايمان ، اللهم العنهم في مستسر السر وظاهر العلانية ، اللهم العن قتلة أمير المؤمنين ، وقتلة الحسين ، وأصحاب الحسين ، وعذبهم عذابا " لا يعذب به أحد من العالمين ، اللهم اجعلنا ممن تنصره وينتصر به ومن عليه بنصرك في الدنيا والآخرة يا أرحم الراحمين . ثم قبل الضريح ومل إلى الرأس وقل : السلام عليك يا ثأر الله وابن ثاره السلام عليك يا وتر الله الموتور في السماوات والأرض ، أشهد أن دمك سكن في الخلد فاقشعرت له أظلة العرش ، وبكت لك جميع الخلايق ، وبكت لك السماوات السبع ، والأرضون السبع ، ومن فيهن وما بينهن ، وما يتقلب في الجنة والنار من خلق ربنا وما يرى ومالا يرى . أشهد أنك حجة الله وابن حجته ، وأشهد أنك قد بلغت عن الله ونصحت ووفيت وأوفيت ، وجاهدت في سبيل الله ، ومضيت للذي كنت عليه شهيدا " وشاهدا " ومشهودا " ، أنا عبد الله ومولاك في طاعتك ، والوافد إليك ، ألتمس بذلك كمال المنزلة عند الله عز وجل ، وثبات القدم في الهجرة إليك ، أنا إلى الله ممن خالفك برئ . السلام عليك يا حجة الله وابن حجته ، وشاهده على خلقه ، السلام عليك يا ابن رسول الله ، أشهد أنك عبد الله وأمينه بلغت ناصحا ، وأديت أمينا "