يا مولاي وابن مولاي ورحمة الله وبركاته . لعن الله من ظلمك ولعن الله من
قتلك وضاعف عليهم العذاب الأليم .
ثم ادع ما أردت وزر الشهداء منحرفا " عند الرجلين إلى القبلة فقل : السلام
عليكم أيها الصديقون ، السلام عليكم أيها الشهداء الصابرون ، أشهد أنكم
جاهدتم في سبيل الله ، وصبرتم على الأذى في جنب الله ، ونصحتم لله ولرسوله ولابن
رسوله ، حتى أتاكم اليقين ، أشهد أنكم أحياء عند ربكم ، جزاكم الله عن الاسلام
وأهله أفضل جزاء المحسنين ، وجمع بيننا وبينكم في محل النعيم .
ثم امض إلى قبر العباس ابن أمير المؤمنين عليه السلام فإذا أتيته فقف عليه وقل :
السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين ، السلام عليك أيها العبد الصالح المطيع لله
ولرسوله ، أشهد أنك جاهدت ونصحت وصبرت حتى أتاك اليقين ، لعن الله
الظالمين لكم من الأولين والآخرين وألحقهم بدرك الجحيم ثم صل في مسجده
تطوعا ما أحببت وانصرف .
فإذا أردت وداع سيدنا أبي عبد الله عليه السلام عند انصرافك من مشهده ، فقف على
قبره كما وقفت عليه أولا " وقل :
السلام عليك يا مولاي يا أبا عبد الله ، هذا أوان انصرافي غير راغب عنك ولا
مستبدل بك غيرك ، وأستودعك الله وأقرأ عليك السلام ، آمنا بالله وبالرسول
وبما جئت به ودللت عليه ، اللهم اكتبنا مع الشاهدين ، اللهم لا تجعل زيارتي
هذه آخر العهد مني بزيارته ، وارزقني العود إليه ، أبدا ما أحييتني ، فإذا توفيتني
فاحشرني معه واجمع بيني وبينه في جنات النعيم ( 1 ) .
أقول : لعله كان في الأصل أن رأس الحسين ( ع ) وضع هناك ، فقد مر مرارا " أن قائم الغري
هو مسجد الحنانة ، وهو الموضع الذي وضعوا فيه رأسه ( ع ) عند ذهابهم به إلى ابن زياد لعنه الله .
41 - ثم قال : ( زيارة أخرى ) له صلوات الله عليه روى صفوان الجمال أنه قال
قال لي مولاي جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : إذ أردت زيارة الحسين بن علي صلوات
الله عليه فصم قبل ذلك ثلاثة أيام واغتسل في اليوم الرابع ، واجمع إليك أهلك
وولدك وقل قبل مسيرك :
هامش
( 1 ) المزار الكبير ص 172 - 173 .