قد قتلت وحرمت وغصبت وظلمت ، وأشهد أنك قد جحدت واهتضمت وصبرت
في ذات الله ، وأنك قد كذبت ودفعت عن حقك ، وأسئ إليك واحتملت ، وأشهد
أنك الامام الراشد الهادي هديت وقمت بالحق وعملت به ، وأشهد أن طاعتك
مفترضة ، وقولك الصدق ، ودعوتك الحق ، وأنك دعوت إلى الحق وإلى سبيل
ربك بالحكمة والموعظة الحسنة فلم تجب ، وأمرت بطاعة الله فلم تطع ، وأشهد
أنك من دعائم الدين وعموده وركن الأرض وعمادها .
وأشهد أنك والأئمة من أهل بيتك ، كلمة التقوى ، وباب الهدى ،
والعروة الوثقى ، والحجة على أهل الدنيا ، واشهد الله وملائكته وأنبياءه ورسله
وأشهدكم أني بكم مؤمن ، ولكم تابع في ذات نفسي ، وشرايع ديني ، وخواتيم
عملي ، ومنقلبي إلى ربي ، وأشهد أنك قد أديت عن الله وعن رسوله صادقا ،
وقلت أمينا " ، ونصحت لله ورسوله مجتهدا " ، ومضيت على يقين ، لم تؤثر ضلالا " على
هدى ، ولم تمل من حق إلى باطل ، فجزاك الله عن رعيته خيرا " ، وصلى الله عليك
صلاة لا يحصيها غيره ، وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، اللهم إني أصلي عليه
كما صليت عليه وصلى عليه ملائكتك وأنبياؤك ورسلك وأمير المؤمنين والأئمة
أجمعون ، صلاة كثيرة متتابعة مترادفة يتبع بعضها بعضا " في محضرنا هذا ، وإذا غبنا
وعلى كل حال ، صلاة لا انقطاع لها ولا نفاد ، اللهم أبلغ روحه وجسده في ساعتي
هذه وفي كل ساعة تحية مني كثيرة وسلاما " ، آمنا بالله وحده واتبعنا الرسول
فاكتبنا مع الشاهدين .
السلام عليك يا ابن رسول الله ، أتيتك بأبي وأمي زائرا " وافدا " إليك ، متوجها "
بك إلى ربك وربي لينجح لي بك حوائجي ، ويعطيني بك سؤلي ، فاشفع لي
عنده ، وكن لي شفيعا " ، فقد جئتك هاربا " من ذنوبي متنصلا " إلى ربي من سيئ
عملي ، راجيا " في موقفي هذا الخلاص من عقوبة ربي ، طامعا " أن يستنقذني ربي بك
من الردى ، أتيتك يا مولاي وافدا إليك ، إذ رغب عن زيارتك أهل الدنيا ، وإليك
كانت رحلتي ، ولك عبرتي وصرختي ، وعليك أسفي ، ولك نحيبي وزفرتي ،
و
بحار الأنوار — صفحة 211
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢١١