عليك تحيتي وسلامي ، ألقيت رحلي بفنائك ، مستجيرا " بك وبقبرك مما أخاف من
عظيم جرمي ، وأتيتك زائرا ألتمس ثبات القدم في الهجرة إليك ، وقد تيقنت أن الله جل
ثناؤه بكم ينفس الهم ، وبكم يكشف الكرب ، وبكم يباعد نائبات الزمان الكلب
وبكم فتح الله ، وبكم يختم ، وبكم ينزل الغيث ، وبكم ينزل الرحمة ، وبكم
يمسك الأرض أن تسيخ بأهلها ، وبكم يثبت الله جبالها على مراسيها ، وقد توجهت
إلى ربي بك يا سيدي في قضاء حوائجي ومغفرة ذنوبي ، فلا أخيبن من بين زوارك
فقد خشيت ذلك إن لم تشفع لي ولا ينصرفون زوارك يا مولاي بالعطاء والحباء
والخير والجزاء والمغفرة والرضا ، وأنصرف أنا مجبوها " بذنوبي ، مردودا " علي
عملي ، قد خيبت لما سلف مني ، فان كانت هذه حالي فالويل لي ما أشقاني وأخيب
سعيي ، وفي حسن ظني بربي وبنبيي وبك يا مولاي وبالأئمة من ذريتك ساداتي
أن لا أخيب ، فاشفع لي إلى ربي ليعطيني أفضل ما أعطى أحدا من زوارك ،
والوافدين إليك ، ويحبوني ويكرمني ويتحفني بأفضل ما من به على أحد من
زوارك والوافدين إليك .
ثم ارفع يديك إلى السماء وقل :
اللهم قد ترى مكاني وتسمع كلامي ، وترى مكاني وتضرعي ، وملاذي
بقبر وليك وحجتك وابن نبيك ، وقد علمت يا سيدي حوائجي ، ولا يخفى عليك
حالي ، وقد توجهت إليك بابن رسولك وحجتك وأمينك ، وقد أتيتك متقربا به
إليك وإلى رسولك ، فاجعلني به عندك وجيها " في الدنيا والآخرة ومن المقربين
وأعطني بزيارتي أملي وهب لي مناي وتفضل علي بشهوتي ورغبتي واقض لي حوائجي
ولا تردني خائبا " ، ولا تقطع رجائي ، ولا تخيب دعائي ، وعرفني الإجابة في
جميع ما دعوتك من أمر الدين والدنيا والآخرة ، واجعلني من عبادك الذين
صرفت عنهم البلايا والأمراض والفتن والأعراض ، من الذين تحييهم في عافية
وتميتهم في عافية ، وتدخلهم الجنة في عافية ، وتجيرهم من النار في عافية ووفق لي
بمن منك صلاح ما أؤمل في نفسي وأهلي وولدي وإخواني ومالي وجميع ما أنعمت
بحار الأنوار — صفحة 212
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢١٢