تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
عليك تحيتي وسلامي ، ألقيت رحلي بفنائك ، مستجيرا " بك وبقبرك مما أخاف من عظيم جرمي ، وأتيتك زائرا ألتمس ثبات القدم في الهجرة إليك ، وقد تيقنت أن الله جل ثناؤه بكم ينفس الهم ، وبكم يكشف الكرب ، وبكم يباعد نائبات الزمان الكلب وبكم فتح الله ، وبكم يختم ، وبكم ينزل الغيث ، وبكم ينزل الرحمة ، وبكم يمسك الأرض أن تسيخ بأهلها ، وبكم يثبت الله جبالها على مراسيها ، وقد توجهت إلى ربي بك يا سيدي في قضاء حوائجي ومغفرة ذنوبي ، فلا أخيبن من بين زوارك فقد خشيت ذلك إن لم تشفع لي ولا ينصرفون زوارك يا مولاي بالعطاء والحباء والخير والجزاء والمغفرة والرضا ، وأنصرف أنا مجبوها " بذنوبي ، مردودا " علي عملي ، قد خيبت لما سلف مني ، فان كانت هذه حالي فالويل لي ما أشقاني وأخيب سعيي ، وفي حسن ظني بربي وبنبيي وبك يا مولاي وبالأئمة من ذريتك ساداتي أن لا أخيب ، فاشفع لي إلى ربي ليعطيني أفضل ما أعطى أحدا من زوارك ، والوافدين إليك ، ويحبوني ويكرمني ويتحفني بأفضل ما من به على أحد من زوارك والوافدين إليك . ثم ارفع يديك إلى السماء وقل : اللهم قد ترى مكاني وتسمع كلامي ، وترى مكاني وتضرعي ، وملاذي بقبر وليك وحجتك وابن نبيك ، وقد علمت يا سيدي حوائجي ، ولا يخفى عليك حالي ، وقد توجهت إليك بابن رسولك وحجتك وأمينك ، وقد أتيتك متقربا به إليك وإلى رسولك ، فاجعلني به عندك وجيها " في الدنيا والآخرة ومن المقربين وأعطني بزيارتي أملي وهب لي مناي وتفضل علي بشهوتي ورغبتي واقض لي حوائجي ولا تردني خائبا " ، ولا تقطع رجائي ، ولا تخيب دعائي ، وعرفني الإجابة في جميع ما دعوتك من أمر الدين والدنيا والآخرة ، واجعلني من عبادك الذين صرفت عنهم البلايا والأمراض والفتن والأعراض ، من الذين تحييهم في عافية وتميتهم في عافية ، وتدخلهم الجنة في عافية ، وتجيرهم من النار في عافية ووفق لي بمن منك صلاح ما أؤمل في نفسي وأهلي وولدي وإخواني ومالي وجميع ما أنعمت