73 نهج البلاغة : فان الله سبحانه لم يلعن القرن الماضي بين أيديكم
إلا لتركهم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فلعن الله السفهاء لركوب المعاصي
والحكماء لترك التناهي ( 1 ) .
74 - نهج البلاغة : في وصيته عليه السلام للحسن : وأمر بالمعروف تكن من أهله ،
وأنكر المنكر بيدك ولسانك ، وباين من فعله بجهدك ، وجاهد في الله حق جهاده
ولا تأخذك في الله لومة لائم ( 2 ) .
75 - وقال في وصيته للحسنين عليهما السلام عند وفاته : وقولا بالحق ، واعملا للاجر
وكونا للظالم خصما ، وللمظلوم عونا ( 3 ) .
ثم قال عليه السلام : الله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل الله ، لا
تتركوا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولي عليكم أشراركم ثم تدعون
فلا يستجاب لكم ( 4 ) .
76 - كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي : عن محمد بن هشام المرادي
عن عمر بن هشام ، عن ثابت أبي حمزة ، عن موسى ، عن شهر بن حوشب أن عليا عليه السلام
قال لهم إنه لم يهلك من كان قبلكم من الأمم إلا بحيث ما أتوا من المعاصي
ولم ينههم الربانيون والأحبار ، فلما تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار
عمهم الله بعقوبة ، فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن ينزل بكم مثل الذي
نزل بهم ، واعلموا أن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقربان من أجل
ولا ينقصان من رزق ، فان الامر ينزل من السماء إلى الأرض ، كقطر المطر إلى
كل نفس بما قدر الله لها من زيادة أو نقصان في نفس أو أهل أو مال ، فإذا كان
لاحدكم نقصان في ذلك يواري لأخيه عفوه ، فلا يكن له فتنة ، فان المرء المسلم
ما لم يغش دناءة يخشع لها إذا ذكرت ، ويغري بها لئام الناس ، كان كالياسر الفالج
هامش
( 1 ) نفس المصدر ج 2 ص 180 .
( 2 ) نفس المصدر ج 3 ص 44 .
( 3 ) نفس المصدر ج 3 ص 85 .
( 4 ) نفس المصدر ج 2 ص 86 وفيه ( شراركم ) .