يستقل منه بالمعاول ، والمؤمن لا يستقل من دينه بشئ ( 1 ) .
90 وعن محمد بن عرفة قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : لتأمرن بالمعروف
ولتنهن عن المنكر أو ليستعملن عليكم شراركم ، فيدعو خياركم فلا يستجاب
لهم ( 2 ) .
91 وعن مفضل بن عمر قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا ينبغي لمؤمن أن
يذل نفسه ، قلت : بما يذل نفسه ؟ قال : لا يدخل فيما يعتذر منه ( 3 ) .
92 وعن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن الامر
بالمعروف والنهي عن المنكر أواجب هو على الأمة جميعا ؟ قال : لا ، فقيل : ولم ؟ قال :
إنما هو على القوي المطاع العالم بالمعروف من المنكر ، لا على الضعفة
الذين لا يهتدون سبيلا ، إلى اي من اي يقول : إلى الحق أم إلى الباطل ؟
والدليل على ذلك من كتاب الله قول الله عز وجل " ولتكن منكم أمة يدعون إلى
الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر " فهذا خاص غير عام كما قال الله
" ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون " ولم يقل على أمة موسى ولا على
كل قوم وهم يومئذ أمم مختلفة والأمة واحد فصاعدا كما قال الله عز وجل
" إن إبراهيم كان أمة قانتا لله " يقول : مطيعا لله وليس على من يعلم ذلك في الهدنة
من حرج إذا كان لا قوة له ولا عدد ولا طاعة ( 4 ) .
93 قال مسعدة : وسمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول وسئل عن الحديث الذي
جاء عن النبي صلى الله عليه وآله إن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر ما معناه ؟ قال :
هذا أن يأمره بعد معرفته وهو مع ذلك يقبل منه وإلا فلا ( 5 ) .
94 وعن جابر ، عن أبي جعفر عليه الاسلام قال : أوحى الله تعالى إلى شعيب
النبي عليه السلام إني معذب من قومك مائة الف أربعين ألفا من شرارهم وستين ألفا من
خيارهم فقال : يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار ؟ فأوحى الله عز وجل إليه
داهنوا أهل المعاصي فلم يغضبوا لغضبي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ص 48 .
( 2 ) نفس المصدر ص 48 .
( 3 ) نفس المصدر ص 48 .
( 4 ) نفس المصدر ص 48 .
( 5 ) نفس المصدر ص 48 .
( 6 ) نفس المصدر ص 49 .