ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون * كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند
رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن
الله يحب المتقين * كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم
بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون " ( 1 ) .
إلى قوله تعالى : " وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا
أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون " ( 2 ) .
1 - الخصال : جعفر بن علي ، عن جده الحسن بن علي بن المغيرة ، عن علي
ابن حسان ، عن عمه عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا فشت
أربعة ظهرت أربعة : إذا فشا الزنا ظهرت الزلازل ، وإذا أمسكت الزكاة هلكت الماشية
وإذا جار الحكام في القضاء أمسك القطر من السماء ، وإذا خفرت الذمة نصر
المشركون على المسلمين ( 3 ) .
2 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن محمد
ابن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن مالك بن عطية ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال : وجدت في كتاب علي عليه السلام إذا ظهر الزنا من بعدي ظهرت موتة الفجأة
وإذا طففت المكائيل أخذهم الله بالسنين والنقص ، وإذا منعوا الزكاة منعت الأرض
بركاتها من الزرع والثمار والمعادن كلها ، وإذا جاروا في الحكم تعاونوا على
الاثم والعدوان ، وإذا نقضوا العهد سلط الله عليهم عدوهم ، وإذا قطعت الأرحام
جعلت الأموال في أيدي الأشرار ، وإذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر
ولم يتبعوا الأخيار من أهل بيتي سلط الله عليهم شرارهم ثم تدعو خيارهم فلا
يستجاب لهم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 8 - 10 .
( 2 ) سورة التوبة : 14 .
( 3 ) الخصال ج 1 ص 165 .
( 4 ) أمالي الشيخ الطوسي ج 1 ص 213 وأخرجه الصدوق في أماليه ص 308
وثواب الأعمال ص 225 بتفاوت في الجميع .