وإذ مروا أنفسكم على الطعن الدعسي والضرب الطلحفي وأميتوا الأصوات فإنه
اطرد للفشل ( 1 ) .
51 كتاب الغارات : لإبراهيم بن محمد الثقفي باسناده ، عن ابن نباتة قال
قال أمير المؤمنين عليه السلام في بعض خطبه : يقول الرجل جاهدت ولم يجاهد ، إنما
الجهاد اجتناب المحارم ومجاهدة العدو ، وقد تقاتل أقوام فيحبون القتال لا يريدون
إلا الذكر والاجر ، وإن الرجل ليقاتل بطبعه من الشجاعة فيحمي من يعرف
ومن لا يعرف ، ويجبن بطبيعته من الجبن فيسلم أباه وأمه إلى العدو ، وإنما المثال
حتف من الحتوف ، وكل امرئ على ما قاتل عليه ، وإن الكلب ليقاتل
دون أهله .
52 وعن ميسرة قال : قال علي عليه السلام : قاتلوا أهل الشام مع كل إمام بعدي .
53 مجالس الشيخ : عن المفيد ، عن إبراهيم بن الحسن بن جمهور ، عن
أبي بكر المفيد الجرجرائي ، عن أبي الدنيا المعمر المغربي ، عن أمير المؤمنين عليه السلام
قال : الحرب خدعة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ج 3 ص 17 . شرح بعض الكلمات اللغوية في الأخبار المذكورة
عن نهج البلاغة آنفا : ( الناجذ ) واحد النواجذ وهي أقص الأضراس وقيل كلها أو الأنياب
( تد ) فعل أمر من وتد يتد أي ثبتها ، ( أنبى للسيوف عن الهام ) أبعد تأثيرا فيها لان الانسان
إذا عض على نواجذه تصلبت أعصابه وعضلاته المتصلة بالدماغ فتكون الهامة أصلب وأقوى
على مقاومة السيف ، و ( الهام ) جمع هامة وهي الرأس ، ( اللامة ) الدرع والبيضة أو آلات
الحرب واكمالها استيفاؤها ( الخزر ) محركة النظر كأنه من أحد الشقين ( الشزر ) الطعن
في الجوانب يمينا وشمالا ( السجح ) بضمتين السهل اللين ( كشيش الضباب ) صوت احتكاك
جلودها عند ازدحامها ( أمور للأسنة ) أي أشد فعلا للمور وهو الاضطراب الموجب للانزلاق
وعدم النفوذ ، ( لهاميم العرب ) جمع لهميم الجواد السابق من الانسان والخيل ( إذ مروا )
أي وطنوا وحرضوا . ( الطعن الدعسي ) اسم من الدعس أي الطعن الشديد ( والضرب الطلحفي )
أي الضرب الشديد أو أشد الضرب .
( 2 ) لم نجدها في المصدر المذكور رغم البحث عنها مكررا نعم يوجد فيه قوله ( ع )
( الحرب خدعة " منسوبا إلى النبي صلى الله عليه وآله في حديث له صلى الله عليه وآله مع نمام كاد الله
له صلى الله عليه وآله في بني قريظة وذلك في ج 1 ص 267 كما هو صدر حديث يرويه أبو البختري في
قرب الإسناد ص 62 عن الصادق عليه السلام .