عليها حتى دخلت مكة غير محرمة ، فلترجع إلى الميقات إن أمكن ذلك ، ولم يفت
الحج ، وإن لم يمكن خرجت إلى أقرب المواقيت ، وإلا خرجت من الحرم فأحرمت
خارج الحرم لا يجزيها غير ذلك ، ولا يأخذ المحرم شيئا من شعره ، وليستاك قبل
أن يحرم ثم يلبس ثوبي الاحرام ، ولا يتزوج المحرم ولا يزوج فان فعل فالنكاح
باطل ، ولا ينظر المحرم في المرآة لزينة فان نظر فليلبي ، وما وطئت من الدبى ( 1 )
أو وطأه بعيرك فعليك فداؤه ، ولا بأس بقتل البقة في الحرم وغيره .
33 - قال أبي : رجل أقام على إحرامه بمكة قصر الصلاة ما دام محرما
وينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحج إذا أحل أن لا يلبس قميصا ، وليتشبه بالمحرمين
وينبغي لأهل مكة أن يكونوا كذلك ، وينبغي للسلطان أن يأخذهم بذلك .
34 - أبى العالم أنا سمعته يقول عند غروب الشمس : " اللهم أعتق رقبتي
من النار " يكررها حتى أقام الناس واعلم أن الصلاة تكره في ثلاث مواضع
من الطريق : في البيداء وهي ذات الجيش ، وذات السلاسل ، وضجنان ، فلا
بأس أن يصلي صلاة بين الظواهر وهي الحرا وجواد الطريق ، ويكره أن يطأ
في الجواد .
35 - وقال أبي : رجل توفي وأوصى أن يحج عنه ، اخرج ذلك من جميع
المال لأنه بمنزلة الدين الواجب عليه في ماله ، وإن كان قد حج فمن ثلثه .
36 - أبي قال : وسئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن الشاة الضالة في الفلاة فقال للسائل :
هي لك أو لأخيك أو للذئب وما أحب أن أمسكها .
37 - وسئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن البعير الضال فقال للسائل : مالك وله ؟
خفه حذاؤه ، وسقاؤه كرشه ، خل عنه .
ومن مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يخلف إلا قدر نفقة الحج وله ورثة
فهم أحق بما ترك إن شاؤوا أكلوا وإن شاؤوا حجوا عنه .
38 - وعن رجل عليه دين الحج قال : إن حجة الاسلام واجبة على كل
هامش
( 1 ) الدبى : أصغر من الجراد من جنسه ، والنمل الواحدة دباة .