من أروى أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ، وكان أصحابنا يقولون : من أدرك المشعر قبل
طلوع الشمس فقد أدرك الحج ، فحدثني محمد بن أبي عمير ، وأحسبه أنه رواه له :
من أدركه قبل الزوال من يوم النحر فقد أدرك الحج ( 1 ) .
5 - دعائم الاسلام : روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال :
من أدرك الناس بالموقف يوم عرفة فوقف معهم قبل الإفاضة شيئا ما ، فقد أدرك الحج
فان أدرك الناس قد أفاضوا من عرفات وأتى عرفات ليلا فوقف فذكر الله ثم أتى جمعا
قبل أن يفيض الناس من المزدلفة فقد أدرك الحج ( 2 ) .
6 - وعنه أنه قال : إذا أتى عرفات قبل طلوع الفجر ثم أتى جمعا فأصاب
الناس قد أفاضوا ، وقد طلعت الشمس ، فقد فاته الحج ، وليجعلها عمرة ، وإن أدرك
الناس لم يفيضوا فقد أدرك الحج ، ولا يفوت الحج حتى يفيض الناس من
المشعر الحرام ( 3 ) .
7 - وعنه صلوات الله عليه أنه قال في رجل أحرم بالحج فلم يدرك الوقوف
بعرفة ، وفاته أن يصلى الغداة بالمزدلفة فقد فاته الحج فليجعلها عمرة وعليه
الحج من قابل ( 4 ) .
8 - وعن أبي جعفر محمد بن علي - صلوات الله عليهما - أنه قال : من أحرم
بحجة أو عمرة تمتع بها إلى الحج فلم يأت مكة إلا يوم النحر فليطف بالبيت
وبين الصفا والمروة ، ويحل ويجعلها عمرة ( ومن تمتع بالعمرة إلى الحج أو
قرنهما جميعا ، فلم يصل إلى مكة إلا في وقت يخاف فيه أنه إن طاف وسعى بعمرة
فاته الحج بادر ولحق بالموقف ، يتم حجة ويجعلها حجة مفردة ، ويستأنف العمرة
بعد ذلك ) فإن كان اشترط أن محله حيث حبس فهي عمرة ، وليس عليه شئ ،
وإن لم يشترط فعليه الحج من قابل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 327 .
( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 337 وليس في الأول ( جمعا ) .
( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 337 وليس في الأول ( جمعا ) .
( 4 ) نفس المصدر ج 1 ص 338 بزيادة في الثاني وهي ما بين القوسين .
( 5 ) نفس المصدر ج 1 ص 338 بزيادة في الثاني وهي ما بين القوسين .