ولا ظنين في ولاء ولا قرابة ، ولا القانع مع أهل البيت لهم ، أما الخيانة فإنها تدخل
في أشياء كثيرة سوى الخيانة في المال منها : أن يؤتمن على فرج فلا يؤدي فيها الأمانة
ومنها أن يستودع سرا يكون إن أفشى فيه عطب المستودع ، أوفيه شينه ومنها أن
يؤتمن على حكم بين اثنين أو فوقهما فلا يعدل ، ومنها أن يغل من المغنم شيئا ومنها
أن يكتم شهادة ، ومنها أن يستشار فيشير بخلاف الصواب تعمدا وأشباه ذلك .
والغمر الشحناء والعداوة ، وأما الظنين في الولاء والقرابة فالذي يتهم بالدعاوة
إلى غير أبيه أو المتولي إلى غير مواليه ، وقد يكون أن يتهم في شهادته لقريبه
والظنين أيضا : المتهم في دينه ، وأما القانع مع أهل البيت لهم : فالرجل يكون
مع القوم في حاشيتهم كالخادم لهم ، والتابع ، والأجير ، ونحوه ، وأصل القنوع
الرجل الذي يكون مع الرجل يطلب فضله ويسأله معروفه بقول ، فهذا يطلب
معاشه من هؤلاء ، فلا تجوز شهادته لهم قال الله تعالى : " فكلوا منها وأطعموا القانع
والمعتر " فالقانع الذي يقنع بما تعطيه ويسأل ، والمعتر الذي يتعرض ولا يسأل
ويقال من هذا القنوع قنع يقنع قنوعا ، وأما القانع الراضي بما أعطاه الله عز وجل
فليس من ذلك ، يقال منه : قنعت أقنع قناعة فهذا بكسر النون وذاك بفتحها ، وذاك
من القنوع وهذا من القناعة ( 1 ) .
57 - قرب الإسناد : ابن عيسى ، عن البزنطي قال : سألت الرضا عليه السلام عن القانع
والمعتر قال : القانع الذي يقنع بما أعطيته والمعتر الذي يعتر بك ( 2 ) .
58 - المحاسن : حماد ، عن ربعي ، عن الفضيل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال
علي بن الحسين عليه السلام في حديث له : إذا ذبح الحاج كان فداه من النار ( 3 ) .
59 - المحاسن : أبي ، عن القاسم بن إسحاق ، عن عباد الدواجني ، عن جعفر
بن سعيد ، عن بشير بن زيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لفاطمة عليها السلام : اشهدي ذبح
ذبيحتك ، فان أول قطرة منها يكفر الله بها كل ذنب عليك وكل خطيئة عليك
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 208 .
( 2 ) قرب الإسناد ص 155 ( 3 ) المحاسن ص 67 .