3 - تفسير علي بن إبراهيم : " ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من
شركاء فيما رزقناكم " فإنه كان سبب نزولها أن قريشا والعرب كانوا إذا حجوا
يلبون وكانت تلبيتهم " لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد
والنعمة لك والملك لا شريك لك " وهي تلبية إبراهيم والأنبياء عليهم السلام ، فجاءهم
إبليس في صورة شيخ ، فقالت : ليست هذه تلبية أسلافكم ، قالوا : وما كانت تلبيتهم ؟
قال : كانوا يقولون : لبيك اللهم ليك ، لا شريك لك إلا شريك هو لك ، فنفرت
قريش من هذا القول ، فقال لهم إبليس : على رسلكم حتى آتي آخر كلامي فقالوا
ما هو ؟ فقال : إلا شريك هو لك تملكه وما يملكك . ألا ترون أنه يملك الشريك
وما ملكه ، فرضوا بذلك وكانوا يلبون بهذا قريش خاصة ، فلما بعث الله رسوله
أنكر ذلك عليهم ، وقال : هذا شرك فأنزل الله " ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم
مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء " أي ترضون أنتم فيما
تملكون أن يكون لكم فيه شريك ، وإذا لم ترضوا أنتم أن يكون لكم فيما تملكونه
شريك ، فكيف ترضون أن تجعلوا لي شريكا فيما أملك ( 1 ) :
4 - قرب الإسناد : عنهما عن حنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا أتيت
مسجد الشجرة فافرض ، قال : قلت : وأي شئ الفرض ؟ قال : تصلي ركعتين ثم
تقول : اللهم إني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج فإن أصابني قدرك فحلني
حيث يحبسني قدرك ، فإذا أتيت الميل فلب ( 2 ) .
5 - قرب الإسناد : محمد بن عبد الحميد ، عن عاصم بن عبد الحميد قال : سمعت أبا
عبد الله عليه السلام يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما انتهى إلى البيداء حيث الميل قربت
له ناقة فركبها ، فلما انبعثت له لبي بالأربع ، فقال : " لبيك اللهم لبيك لبيك لا
شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " ثم قال ههنا يخسف
بالأخابث قال : ثم إن الناس زادوا بعد وهو حسن ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم القمي ص 499 .
( 2 ) قرب الإسناد 58 .
( 3 ) نفس المصدر ص 59 .