إليه في تمالم المواهب من خزائنه ، العظيم الشأن الكريم في سلطانه ، العلي في مكانه
المحسن في امتنانه ، الجواد في فواضله ، الحمد لله بارء خلق المخلوقين بعلمه ، ومصور
أجساد العباد بقدرته ، ومخالف صور من خلق من خلقه ، ونافخ الأرواح في خلقه
بعلمه ، ومعلم من خلق من عباده اسمه ، ومدبر خلق السماوات والأرض بعظمته
الذي وسع كل شئ خلق كرسيه ، وعلا بعظمته فوق الأعلين ، وقهر الملوك بجبروته
الجبار الأعلى المعبود في سلطانه ، المتسلط بقوته ، المتعالي في دنوه ، المتدانى
كل شئ في ارتفاعه ، الذي نفذ بصره في خلقه ، وحارت الأبصار بشعاع نوره .
الحمد لله الحليم الرشيد ، القوى الشديد المبدئ المعيد ، الفعال لما يريد
الحمد لله منزل الآيات ، وكاشف الكربات ، ومؤتي السماوات ، الحمد لله في كل مكان
وفي كل زمان ، وفي كل أوان ، الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره ولا يخيب من دعاه
ولا يذل من والاه ، الذي يجزي بالاحسان إحسانا ، وبالصبر نجاة ، الحمد لله الذي له
ما في السماوات وما في الأرض ، وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير ، الحمد لله
فاطر السماوات والأرض ، جاعل الملائكة رسلا اولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع
يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شئ قدير ، سبحان الله والحمد لله ولا إله
إلا الله والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وسبحان الله حين تمسون وحين
تصبحون وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون ، وسبحان الله
آناء الليل وأطراف النهار ، وسبحان الله بالغدو والآصال ، وسبحان ربك رب العزة
عما يصفون ، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين والحمد لله كما يحب ربنا وكما
يرضى كثيرا طيبا [ وسبحان ] كلما سبح الله شئ [ وكما يحب الله أن يسبح ، والحمد
لله كلما حمد الله شئ ] وكما يحب الله أن يحمد ، لا إله إلا الله كلما هلل الله شئ
وكما يحب الله أن يهلل ، والله أكبر كلما كبر الله شئ وكما يحب الله أن يكبر
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
ثم تقول وهو الدعاء المخزون " اللهم إني أسألك يا الله يا رحمن - سبع مرات
بحار الأنوار — صفحة 243
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٤٣