الأعلى ، فالق الحب والنوى ، لك ما في السماوات العلى ، ولك الكبرياء في الآخرة
والأولى ، اللهم إنك غافر الذنوب ، شديد العقاب ، ذي الطول لا إله إلا أنت إليك
المصير ، وسعت رحمتك كل شئ وبلغت حجتك ، ولا معقب لحكمك ، وأنت لا تخيب
سائلك ، أنت الذي لا رافع لما وضعت ولا واضع لما رفعت ، أنت الذي أثبت كل شئ
بحكمك ، وأحصيت كل شئ بعلمك ، وأبرمت كل شئ بحكمك ، ولا يفوتك شئ
بعلمك ، ولا يمتنع عنك شئ ، أنت الذي لا يعجزك هاربك ، ولا يرتفع صريعك
ولا يحيى قتيلك ، أنت علوت فقهرت ، وملكت فقدرت ، وبطنت فخبرت ، وعلى كل
شئ ظهرت ، علمت خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، وتعلم ما تحمل كل أنثى وما
تضع وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شئ عندك بمقدار ، أنت الذي لا تنسى من
ذكرك ، ولا يضيع من توكل عليك ، أنت الذي لا يشغلك ما في جو أرضك عما في جو
سماواتك ، ولا يشغلك ما في جو سماواتك عما في جو أرضك ، أنت الذي تعززت في
ملكك ، ولم يشركك أحد في جبروتك ، أنت الذي علا كل شئ ملكك وملك
كل شئ أمرك ، أنت الذي ملكت الملوك بقدرتك ، واستعبدت الأرباب
بعزتك ، وعلوت كل شئ بفضلك ، أنت الذي لا يستطاع كنه وصفك ، ولا منتهى لما
عندك ، أنت الذي لا يصف الواصفون عظمتك ، ولا يستطيع المزايلون تحويلك ، أنت
شفاء لما في الصدور ، وهدى ورحمة للمؤمنين ، أنت الذي لا يحفيك سائل ولا ينقصك
نائل ، ولا يبلغ مدحك مادح ولا قائل ، أنت الكائن قبل كل شئ ، والمكون لكل
شئ ، والكائن بعد كل شئ ، أنت الواحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له
كفوا أحد ، ولم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، السماوات ومن فيهن لك ، والأرضون ومن
فيهن لك ، وما بينهن وما تحت الثرى ، أحصيت كل شئ وأحطت به علما وأنت تزيد
في الخلق ما تشاء ، وأنت لا تسئل عما تفعل وهم يسئلون ، وأنت الفعال لما
تريد وأنت القريب وأنت البعيد وأنت السميع وأنت البصير ، وأنت الماجد
وأنت الأحد ( 1 ) وأنت العليم وأنت الكريم ، وأنت البار وأنت الرحيم وأنت القادر
هامش
( 1 ) الواحد خ ل ، الواجد خ ل .