وأنت القاهر ، لك الأسماء الحسنى كلها وأنت الجواد الذي لا يبخل ، وأنت العزيز
الذي لا تذل وأنت ممتنع لا ترام ، يسبح لك ما في السماوات والأرض وأنت بالخير
أجود منك بالشر ، أنت ربي ورب آبائي الأولين ، أنت تجيب المضطر إذا دعاك
أنت نجيت نوحا من الغرق ، وأنت غفرت لداود ذنبه ، وأنت نفست عن ذي النون
كربه ، وأنت كشفت عن أيوب ضره ، وأنت رددت موسى على أمه وأنت صرفت
قلوب السحرة إليك ، حتى قالوا آمنا برب العالمين ، وأنت ولي نعمة الصالحين
لا يذكر منك إلا الحسن الجميل ، وما لا يذكر أكثر ، لك الآلاء والنعم ، وأنت
المحسن المجمل ، لا تبلغ مدحتك ، ولا الثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك
سبحانك وبحمدك ، تباركت أسماؤك ، وجل ثناؤك ، ما أعظم شأنك وأجل مكانك
وما أقربك من عبادك وألطفك بخلقك ، وأمنعك بقوتك ، أنت أعز وأجل وأسمع وأبصر
وأعلى وأكبر وأظهر وأشكر وأقدر وأعلم وأجبر وأكبر وأعظم وأقرب وأملك
وأوسع وأمنع وأعطى وأحكم وأفضل وأحمد من أن تدرك العيان عظمتك ، أو تصف
الواصفون صفتك ، أو يبلغوا غايتك .
اللهم أنت الله الذي لا إله إلا أنت أجل من ذكر وأشكر من عبد وأرأف من
ملك ، وأجود من سئل ، وأوسع من أعطى ، تحلم بعد ما تعلم ، وتعفو وتغفر بعد ما تقدر ، لم
تطع قط إلا باذنك ، ولم تعص قط إلا بقدرتك ، تطاع ربنا فتشكر ، وتعصى ربنا
فتغفر ، اللهم أنت أقرب حفيظ وأدنى شهيد ، حلت بين القلوب ، وأخذت بالنواصي
وأحصيت الأعمال ، وعلمت الأخبار ، وبيدك المقادير ، والقلوب إليك مقتصدة ، والسر
عندك علانية ، والمهتدي من هديت ، والحلال ما حللت ، والحرام ما حرمت ، والدين
ما شرعت ، والأمر ما قضيت ، تقضى ولا يقضى عليك .
اللهم أنت الأول فليس قبلك شئ ، وأنت الاخر فليس بعدك شئ ، وأنت
الباطن فليس دونك شئ ، اللهم بيدك مقادير الليل والنهار ، وبيدك مقادير الشمس
والقمر ، وبيدك مقادير النصر والخذلان ، وبيدك مقادير الدنيا والآخرة ، وبيدك
مقادير الموت والحياة ، وبيدك مقادير الخير والشر ، صل على محمد وآل محمد واغفر
بحار الأنوار — صفحة 241
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٤١