مقامه وباهيت به من هو خير منه ، وقلبته بكل حوائجه ، وأحييته بعد الممات
حياة طيبة ، وختمت له بالمغفرة ، وألحقته بمن تولاه .
اللهم إن لكل وافد جائزة ولكل زائر كرامة ، ولكل سائل لك عطية
ولكل راج لك ثوابا ، ولكل ملتمس ما عندك جزاء ، ولكل راغب إليك هبة
ولكل من فزع إليك رحمة ، ولكل من رغب فيك زلفى ، ولكل متضرع إليك
إجابة ولكل مستكين إليك رأفة ، ولكل نازل بك حفظا ، ولكل متوسل عفوا
وقد وفدت إليك ووقفت بين يديك في هذا الموضع الذي شرفته رجاء لما عندك فلا
تجعلني اليوم أخيب وفدك ، وأكرمني بالجنة ، ومن علي بالمغفرة ، وجملني
بالعافية ، وأجرني من النار ، وأوسع على من رزقك الحلال الطيب ، وادرء
عني شر فسقة العرب والعجم ، وشر شياطين الإنس والجن ، اللهم صل على
محمد وآل محمد ولا تردني خائبا ، وسلمني ما بيني وبين لقائك حتى تبلغني الدرجة
التي فيها مرافقة أوليائك ، واسقني من حوضهم مشربا رويا لا أظمأ بعده
واحشرني في زمرتهم ، وتوفني في حزبهم ، وعرفني وجوههم في رضوانك والجنة ،
فاني رضيت بهم هداة ، يا كافي كل شئ ، ولا يكفي منه شئ صل على محمد وآل
محمد ، واكفني شر ما أحذر ، وشر ما لا أحذر ، ولا تكلني إلى أحد سواك ، وبارك
لي فيما رزقتني ، ولا تستبدل بي غيري ، ولا تكلني إلى أحد من خلقك ولا إلى رأيي
فيعجزني ، ولا إلى الدنيا فتلفظني ، ولا إلى قريب ولا بعيد ، بل تفرد بالصنع
لي يا سيدي ومولاي .
اللهم أنت انقطع الرجاء إلا منك ، في هذا اليوم تطول . على فيه بالرحمة
والمغفرة ، اللهم رب هذه الأمكنة الشريفة ، ورب كل حرم ومشعر عظمت
قدره ، وشرفته [ و ] بالبيت الحرام ، وبالحل والحرام ، والركن والمقام ، صل
على محمد وآل محمد ، وأنجح لي كل حاجة مما فيه صلاح ديني ودنياي وآخرتي
واغفر لي ولوالدي ولمن ولدني من المسلمين ، وارحمهما كما ربياني صغيرا ،
واجزهما عني خير الجزاء ، وعرفهما بدعائي لهما ما تقر به أعينهما ، فإنهما قد
بحار الأنوار — صفحة 233
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٣٣