وخلصتهم واصطفيتهم وصفيتهم وجعلتهم هداة مهديين ، وائتمنتهم على وحيك ،
وعصمتهم عن معاصيك ، ورضيتهم لخلقك ، وخصصتهم بعلمك ، واجتبيتهم وحبوتهم
وجعلتهم حججا على خلقك ، وأمرت بطاعتهم ولم ترخص لأحد في معصيتهم ،
وفرضت طاعتهم على من برأت ، وأتوسل بهم إليك في موقفي اليوم أن تجعلني من
خيار وفدك .
اللهم صل على محمد وآل محمد ، وارحم صراخي واعترافي بذنبي وتضرعي
وارحم طرحي رحلي بفنائك ، وارحم مسيري إليك ، يا أكرم من سئل ، يا عظيما
يرجى لكل عظيم ، اغفر لي ذنبي العظيم ، فإنه لا يغفر العظيم إلا العظيم .
اللهم إني أسئلك فكاك رقبتي من النار ، يا رب المؤمنين ، لا تقطع رجائي
يا منان من على ، يا أرحم الراحمين ، يامن لا يخيب سائله ، لا تردني ، يا عفو
اعف عني ، يا تواب تب على ، واقبل توبتي يا مولاي ، حاجتي التي إن أعطيتنيها
لم يضرني ما منعتني ، وإن منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني ، فكاك رقبتي من النار
اللهم بلغ روح محمد وآل محمد عني تحية وسلاما ، وبهم اليوم فاستنقذني يا من أمر
بالعفو يا من يجزي على العفو ، يا من يعفو ، يامن رضي بالعفو ، يا من يثيب على
العفو العفو العفو يقولها عشرين مرة : أسألك اليوم العفو ، وأسألك من كل خير
أحاط به علمك .
هذا مكان البائس الفقير ، هذا مكان المضطر إلى رحمتك ، هذا مكان
المستجير بعفوك من عقوبتك ، هذا مكان العائذ بك منك ، أعوذ برضاك من
سخطك ، ومن فجأة نقمتك ، يا أملي يا رجائي يا خير مستغاث ، يا أجود المعطين
يامن سبقت رحمته غضبه ، يا سيدي يا مولاي ، يا رجائي وثقتي ومعتمدي ، ويا
ذخري وظهري وعدتي ، وغاية أملي ورغبتي ، يا غياثي يا وارثي ، ما أنت صانع بي في
هذا اليوم الذي فزعت فيه إليك ، وكثرت فيه الأصوات ، أسئلك أن تصلي على محمد
وآل محمد ، وأن تقلبني فيه مفلحا منجحا بأفضل ما انقلب به من رضيت عنه ، واستجبت
دعاءه وقبلته ، وأجزلت حباه وغفرت ذنوبه وأكرمته ولم تستبدل به سواه ، وشرفت
بحار الأنوار — صفحة 232
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٣٢