في سرادق السرائر ، السابق الفائق ، الحسن النضير ، ورب الملائكة الثمانية
ورب العرش العظيم ، وبالعين التي لا تنام ، وبالاسم الأكبر الأكبر الأكبر ، وبالاسم
الأعظم الأعظم الأعظم ، المحيط بملكوت السماوات والأرض ، وبالاسم الذي
أشرقت له السماوات والأرض ، وبالاسم الذي أشرقت به الشمس ، وأضاء به القمر
وسجرت به البحار ، ونصبت به الجبال ، وبالاسم الذي قام به العرش والكرسي
وبأسمائك المكرمات المقدسات المكنونات المخزونات في علم الغيب عندك أسألك
بذلك كله أن تصلي على محمد وآله . . وتدعو بما أحببت .
فإذا فرغت من الدعاء فاسجد وقل في سجودك : سجد وجهي اللئيم لوجه
ربي الكريم ، سجد وجهي الحقير لوجه ربي العزيز الكريم ، يا كريم يا كريم
بكرمك وجودك اغفر لي ظلمي وجرمي وإسرافي على نفسي . ثم ارفع رأسك وادع
بما أحببت .
ثم تصلى ركعتين وتقول ما روي عن أحدهما عليهما السلام : اللهم لك الحمد بمحامدك
كلها على نعمائك كلها حتى ينتهى الحمد إلى ما تحب وترضى ، اللهم إني أسألك خيرك
وخير ما أرجو ، وأعوذ بك من شر ما أحذر ، ومن شر مالا أحذر ; اللهم صل
على محمد وآل محمد ، وأوسع لي في رزقي ، وامدد لي في عمري ، واغفر لي ذنبي ،
واجعلني ممن تنتصر به لدينك ، ولا تستبدل بي غيري .
ثم تصلى ركعتين وتقول : اللهم صل على محمد وآل محمد ، وأقسم لنا من
خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ، ومن
اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا ، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وانصرنا على
من عادانا ، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ، ولا تسلط علينا
من لا يرحمنا .
ثم تصلي ركعتين وتقول : إلهي ذنوبي تخوفني منك ، وجودك يبشرني
عنك ، فأخرجني بالخوف من الخطايا ، وأوصلني بجودك إلى العطايا ، حتى أكون
غدا في القيامة عتيق كرمك ، كما كنت في الدنيا ربيب نعمك ، فليس ما تبذله غدا
بحار الأنوار — صفحة 134
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٣٤