إذا توفيتنا ، والحفظ فيما يبقى من أعمارنا والبركة فيما رزقتنا ، والعون
ما حملتنا ، والثبات على ما طوقتنا ، ولا تؤاخذنا بظلمنا ، ولا تقايسنا بجهلنا
ولا تستدرجنا بخطايانا ، واجعل أحسن ما نقول ثابتا في قلوبنا ، واجعلنا عظماء
عندك وفي أنفسنا أذلة ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما نافعا ، أعوذ بك من قلب لا
يخشع ، ومن عين لا تدمع ، وصلاة لا تقبل ، أجرنا من سوء الفتن يا ولي الدنيا
والآخرة .
فإذا فرغت من الدعاء فاسجد وقل في سجودك ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام :
سجد وجهي لك تعبدا ورقا ، لا إله إلا أنت حقا حقا ، الأول قبل كل
شئ ، والآخرة بعد كل شئ ، ها أنا ذابين يديك ، ناصيتي بيدك ، فاغفر لي إنه لا
يغفر الذنوب العظام إلا أنت ، فاغفر لي فاني مقر بذنوبي على نفسي ، ولا يدفع
الذنب العظيم غيرك .
ثم ارفع رأسك من السجود ، فإذا استويت قائما فادع بما أحببت ثم تصلي
ركعتين وتقول ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام : اللهم أنت ثقتي في كل كربة ،
وأنت رجائي في كل شدة ، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة ، كم من كرب
يضعف عنه الفؤاد ، وتقل فيه الحيلة ويخذل عنه القريب ، ويشمت به العدو ،
وتعييني فيه الأمور أنزلته بك وشكوته إليك راغبا إليك فيه عمن سواك ، ففرجته
وكشفته وكفيته ، فأنت ولي كل نعمة ، وصاحب كل حاجة ، ومنتهى كل رغبة
لك الحمد كثيرا ، ولك المن فاضلا .
ثم تصلي ركعتين وتقول ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كان يأمر بهذا
الدعاء اللهم إنك تنزل في الليل والنهار ما شئت ، فصل على محمد وآله وأنزل
على وعلى إخواني وأهلي وجيراني بركاتك ومغفرتك ، والرزق الواسع ،
وأكفنا المؤن ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وارزقنا من حيث نحتسب ، ومن
حيث لا نحتسب ، واحفظنا من حيث نحتفظ ومن حيث لا نحتفظ ، اللهم صل على
محمد وآل محمد ، واجعلنا في جوارك وحرزك ، عز جارك ، وجل ثناؤك ، ولا
بحار الأنوار — صفحة 136
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٣٦