العافية من جهد البلاء ، وشماتة الأعداء ، وسوء القضاء ، ودرك الشقاء ، ومن
الضرر في المعيشة ، وأن تبتليني ببلاء لا طاقة لي به ، أو تسلط على طاغيا ، أو
تهتك لي سترا ، أو تبدي لي عورة ، أو تحاسبني يوم القيامة مناقشا أحوج ما أكون
إلى عفوك ، وتجاوزك عني فيما سلف ، اللهم إني أسألك باسمك الكريم ،
وكلماتك التامة ، أن تصلى على محمد وآل محمد ، وأن تجعلني من عتقائك وطلقائك
من النار .
ثم تصلي ركعتين وتقول : يا الله ليس يرد غضبك إلا حلمك ، ولا ينجي من
عذابك إلا التضرع إليك ، فهب لي يا إلهي من لدنك رحمة تغنيني بها عن رحمة
من سواك ، بالقدرة التي تحيي بها ميت البلاد ، وبها تنشر ميت العباد ، ولا تهلكني
غما حتى تغفر لي وترحمني ، وتعرفني الاستجابة في دعائي ، وأذقني طعم العافية
إلى منتهى أجلي ، ولا تشمت بي عدوي ، ولا تمكنه من رقبتي ، اللهم إن وضعتني
فمن ذا الذي يرفعني ، وإن رفعتني فمن ذا الذي يضعني ، وإن أهلكتني فمن ذا
الذي يحول بينك وبيني ، أو يتعرض لك في شئ من أمري ، فقد علمت يا إلهي
أن ليس في حكمك ظلم ، ولا في نقمتك عجلة ، إنما يعجل من يخاف الفوت ، وإنما
يحتاج إلى الظلم الضعيف ، وقد تعاليت يا إلهي عن ذلك علوا كبيرا ، فلا تجعلني
للبلاء غرضا ، ولا لنقمتك نصبا ، ومهلني ونفسني ، وأقلني عثرتي ، ولا تتبعني
ببلاء على أثر بلاء ، فقد ترى ضعفي وقلة حيلتي ، أستجير بك اللهم فأجرني ،
وأستعيذ بك من النار فأعذني وأسألك الجنة فلا تحرمني .
ثم تصلي ركعتين وتقول بعدهما ما روي عن أبي الحسن موسى عليه السلام : اللهم
لا إله إلا أنت ، ولا أعبد إلا إياك ، ولا أشرك بك شيئا ، اللهم إني ظلمت نفسي
فاغفر وارحم إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، اللهم صل على محمد وآل محمد واغفر
لي ما قدمت وما أخرت ، وأعلنت وأسررت ، ما أنت أعلم به مني ، وأنت المقدم
وأنت المؤخر ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، ودلني على العدل والهدى
والصواب وقوام الدين ، اللهم واجعلني هاديا مهديا راضيا مرضيا غير ضال ولا
بحار الأنوار — صفحة 131
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٣١