أشد مما وقعت في أعدائكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : والذي بعثني
بالحق نبيا إن إبليس إذا كان أول يوم من شعبان بث جنوده في أقطار الأرض
وآفاقها ، يقول لهم : اجتهدوا في اجتذاب بعض عباد الله إليكم في هذا اليوم وإن
الله عز وجل يبث ملائكته في أقطار الأرض وآفاقها يقول لهم : سددوا عبادي
وأرشدوهم وكلهم يسعد بكم إلا من أبى وتمرد وطغى ، فإنه يصير في حزب
إبليس وجنوده .
وإن الله عز وجل إذا كان أول يوم من شعبان أمر بأبواب الجنة فتفتح
ويأمر شجرة طوبى فتطلع أغصانها على هذه الدنيا [ ثم أمر بأبواب النار فتفتح
ويأمر شجرة الزقوم فتطلع أغصانها على هذه الدنيا ] ثم ينادي منادي ربنا عز
وجل : يا عباد الله [ هذه أغصان شجرة طوبى فتمسكوا بها ترفعكم إلى الجنة ] ( 1 )
وهذه أغصان شجرة الزقوم ، فإياكم وإياها ، لا تؤديكم إلى الجحيم ، قال :
فوالذي بعثني بالحق نبيا إن من [ تعاطي بابا من الخير في هذا اليوم فقد تعلق
بغصن من أغصان شجرة طوبى فهو مؤديه إلى الجنة ، ومن ] تعاطى بابا من الشر
في هذا اليوم ، فقد تعلق بغصن من أغصان شجرة الزقوم ، فهو مؤديه إلى النار .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فمن تطوع لله بصلاة في هذا اليوم ، فقد تعلق منه
بغصن ، ومن تصدق في هذا اليوم فقد تعلق منه بغصن ، ومن عفى عن مظلمة فقد
تعلق منه بغصن ، ومن أصلح بين المرء وزوجه ، والوالد وولده ، والقريب وقريبه
والجار وجاره ، والأجنبي والأجنبية ، فقد تعلق منه بغصن ، ومن خفف عن معسر
من دينه أو حط عنه فقد تعلق منه بغصن .
ومن نظر في حسابه فرأى دينا عتيقا قد آيس منه صاحبه فأداه ، فقد تعلق
منه بغصن ، ومن كفل يتيما فقد تعلق منه بغصن ، ومن كف سفيها عن عرض مؤمن
فقد تعلق منه بغصن [ ومن قرء القرآن أو شيئا منه فقد تعلق منه بغصن ] ومن
هامش
( 1 ) ما بين العلامتين ساقط عن الأصل والكمباني أضفناه من المصدر ، وهكذا فيما
سلف ويأتي .