فاجمع له الإحنة ألا لاطف * بين القران السوء والتراصف ( 1 )
قال : فبينا بنوه وهم عشرة في بئر إذا انهارت عليهم البئر ، وكانت قبورهم .
فقال : بالله ما رأيت كاليوم حديثا أعجب فقام القوم أهل الجاهلية كان يصنع
بهم ما ترى فأهل الاسلام أحرى بذلك ، فقال : إن أهل الجاهلية كان الله يصنع بهم
ما تسمعون ليحجز بعضهم عن بعض ، وإن الله جعل الساعة موعد أهل الاسلام
والساعة أدهى وأمر .
قال راوي هذا الحديث : هذه قصة عجيبة مشهورة ، تروى من وجوه ، وقال :
معنى بهله أي لعنه من قول الله " ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين " ( 2 ) وروي
غير هذه الروايات ، وإنما اقتصرنا على ما ذكرناه ، ليكون أنموذجا في بيان
إجابة الدعوات .
27 - كتاب فضائل الأشهر الثلاثة : عن المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي
السمرقندي ، عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي ، عن أبيه ، عن الحسين بن إشكيب
عن محمد بن علي الكوفي ، عن أبي جميلة المفضل بن صالح ، عن أبي رمحة الحضرمي
قال : سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقول : إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان
العرش أين الرجبيون ؟ فيقوم أناس يضيئ وجوههم لأهل الجمع على رؤوسهم
تيجان الملك ، مكللة بالدر والياقوت ، مع كل واحد منهم ألف ملك عن يمينه
وألف ملك عن يساره ، ويقولون : هنيئا لك كرامة الله عز وجل يا عبد الله .
فيأتي النداء من عند الله جل جلاله : عبادي وإمائي وعزتي وجلالي لأكرمن
مثواكم ولأجزلن عطاياكم ، ولأوتينكم من الجنة غرفا تجري من تحتها الأنهار
خالدين فيها ونعم أجر العاملين ، إنكم تطوعتم بالصوم لي في شهر عظمت حرمته
هامش
( 1 ) الخناعي : نسبة إلى خناعة - كثمامة - ابن سعد بن هذيل بن مدركة بن الياس
ابن مضر ، والقصف : الكسر ، أي يا رب لا تقصف ولا تكسر الخناعي والحال أنه لم يناصف
ولم يعطني النصف ؟ والإحنة : الحقد والعداوة والقران - بالكسر - التتابع اثنين اثنين
والتراصف : التتابع والانضمام كلا .
( 2 ) آل عمران : 61 .