رحيم ، وشعبان شهري . استكثروا في رجب من قول أستغفر الله ، وسلوا الله الإقالة
والتوبة فيما مضى والعصمة فيما بقي من آجالكم ، وسمي شهر رجب شهر الله الأصب
لان الرحمة على أمتي تصب صبا فيه ، ويقال الأصم لأنه نهي فيه عن قتال
المشركين ، وهو من الشهور الحرم .
25 - فقه الرضا ( ع ) : أبي ، عن جعفر ، عن أبيه ، أن عليا عليه السلام كان يعجبه أن يفرغ
الرجل نفسه في أربع ليال من السنة : ليلة الفطر ، وليلة النحر ، وليلة النصف من
شعبان ، وأول ليلة من شهر رجب .
26 - إقبال الأعمال : روي أن رجلا مر برجل أعمى مقعد ، فقال : أما كان هذا يسأل الله
تعالى العافية ، فقيل له : أما تعرف هذا ؟ هذا الذي بهله بريق ( 1 ) وكان اسم بريق
عياضا ، فقال : ادع لي عياضا ، فدعاه ، فقال : ذاك أحرى أن تحدثنا ، قال : إن
بني الضيعاء كانوا عشرة ، وكانت أختهم تحتي ، فأرادوا أن ينزعوها مني فنشدتهم
الله تعالى والقرابة والرحم ، فأبوا إلا أن ينزعوها مني فأمهلتهم حتى دخل رجب
مضر ( 2 ) شهر الله المحرم ، فقلت : اللهم أدعوك دعاء جاهدا على بني الضيعاء ، فاترك
واحدا كسير الرجل ، ودعه قاعدا أعمى ذا قيد يعني القائد .
أقول : ورأيت في رواية أخرى عوض " اللهم " " يا رب " .
قال : فهلكوا جميعا ليس هذا ( 3 ) .
فقال : بالله ما رأيت كاليوم حديثا أعجب ، فقال رجل من القوم : أفلا أحدثك
هامش
( 1 ) بهله : أي لعنه ، وابتهل إلى الله تعالى باخلاص واجتهاد وتضرع أن يستأصل عدوه .
( 2 ) في خطبة النبي صلى الله عليه وآله عام حجة الوداع . . . . ان عدة الشهور عند
الله اثنا عشر شهرا : منها أربعة حرم : ثلاثة متوالية ورجب مضر الذي بين جمادى
وشعبان . وذلك احتراز من رجب ربيعة لأنها كانت تحرم رمضان وتسميه رجبا ، فبين عليه
الصلاة والسلام انه رجب مضر الذي يقع بين جمادى وشعبان ، لا رجب ربيعة الذي يقع
بعد شعبان .
( 3 ) ليس هذا ، يعنى غير هذا ، و " ليس " هذا حرف .