أماني مما أخاف ، ومما لا أخاف ، برحمتك فآمني ، وأنت يا سيدي رجائي مما أحذر
ومما لا أحذر بمغفرتك فنجني ، وأنت يا سيدي مستغاثي مما تورطت فيه من
ذنوبي ، فأغثني ، وأنت يا سيدي مشتكاي مما تضرعت إليك فارحمني ، وأنت يا
سيدي مستجاري من عذابك الأليم فبعزتك فأجرني ، وأنت يا سيدي كهفي
وناصري ورازقي فلا تضيعني ، وأنت يا سيدي الحافظ لي ، والذاب عني ،
والرحيم بي ، فلا تبتليني سيدي ، فمنك أطلب حاجتي ، فأعطني سيدي ، وإياك
أسئل رزقا واسعا فلا تحرمني ، سيدي وبك أستهدي ، فاهدني ولا تضلني سيدي ،
ومنك أستقيل ، فأقلني عثرتي سيدي ، وإياك أستغفر فاغفر لي ذنوبي سيدي وقد رجوت
غناك لي برحمتك ، فأغنني سيدي ، وقد رجوت رحمتك لي منك فارحمني ، سيدي
وقد رجوت عطاياك بفضلك فأعطني ، سيدي وقد رجوت إجارتك لي بفضلك فأجرني
سيدي ، وقد رجوت عفوك عني بحلمك فاعف عني سيدي ، وقد رجوت تجاوزك
عني برحمتك ، فتجاوز عني سيدي ، وقد رجوت تخليصك إياي من النار فخلصني
سيدي ، وقد رجوت إدخالك إياي الجنة بجودك فأدخلني ، سيدي ، وقد رجوت
إعطاءك أملي ورغبتي وطلبتي في أمر دنياي وآخرتي بكرمك وجودك فلا تخيبني
إلهي إن لم أكن أهل ذلك منك ، فإنك أهله ، وأنت لا تخيب من دعاك ،
ولا تضيع من وثق بك ، ولا تخذل من توكل عليك ، فلا تجعلني أخيب من سئلك
في هذه الليلة ، ولا تجعلني أخسر من سئلك في هذا الشهر ، ومن على بالإجابة
والقبول والعتق من النار ، والفوز بالجنة ، واجمع لي خير الدنيا والآخرة ،
واغفر لي ذنوبي وعيوبي وإساءتي وظلمي وتفريطي وإسرافي على نفسي ، واحبسني
عن كل ذنب يحبس عني الرزق أو يحجب دعائي عنك أو يرد مسئلتي دونك ، أو
يقصرني عن بلوغ أملي أو يعرض بوجهك الكريم عني ، فقد اشتدت بك ثقتي يا
سيدي ، واشتد لك دعائي ، وانطلق بدعائك لساني ، فاشرح لمسألتك صدري لما
رحمتني ووعدتني على لسان نبيك الصادق عليه وآله السلام وفي كتابك فلا تحرمني يا
سيدي لقلة شكري ولا تضيعني يا سيدي لقلة صبري ، وأعطني يا سيدي لفاقتي وفقري .
بحار الأنوار — صفحة 366
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٦٦