وملجأي عند انقطاع حيلتي .
أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تعزني وتنصرني وترفعني ولا تضعني
وعلى طاعتك فقوني ، وبالقول : الثابت فثبتني ، وقربني إليك وأدنني وأحبني
واستصفني واستخلصني وأمتعني ، واصطنعني ، وزكني ، وارزقني من فضلك ورحمتك
فإنه لا يملكها غيرك ، واجعل غناي فيما رزقتني ، وما ليس لي بحق فلا تذهب
إليه نفسي ، وكفلين ومن رحمتك فآتني ، ولا تحرمني ولا تذلني ولا تستبدل بي غيري
وخير السرائر فاجعل سريرتي ، وخير المعاد فاجعل معادي ونظرة من وجهك الكريم
فأنلني ، ومن ثياب الجنة فألبسني ، ومن حور العين فزوجني ، وتولني يا سيدي
ولا تولني غيرك واعف عني كل ما سلف مني ، واعصمني فيما بقي من عمري ، واستر
على وعلى والدي وقرابتي ومن كان مني بسبيل في الدنيا والآخرة فان ذلك
كله بيدك وأنت واسع المغفرة ، ولا تخيبني يا سيدي ، ولا ترد يدي إلى نحري
حتى تفعل ذلك بي ، وتستجيب لي ما سألتك ، وصل على محمد عبدك ورسولك
وآل محمد ، أنت رب شهر رمضان الذي أنزلت فيه القرآن ، وافترضت فيه على
عبادك الصيام ، فصل على محمد وآل محمد ، وارزقني حج بيتك الحرام ، في عامنا
هذا وفي كل عام ، واغفر لي تلك الأمور العظام فإنه لا يغفرها غيرك يا رحمن
يا علام .
ثم تصلى ركعتين وتقول بعدهما ما نقلناه عن خط جدي أبي جعفر الطوسي
رحمه الله مما رواه عن الصادق عليه السلام :
اللهم إني أسئلك بمعاني جميع ما دعاك به عبادك الذين اصطفيتهم لنفسك
المأمونون على سرك ، المحتجبون بغيبك ، المستسرون بدينك ، المعلنون به ، الواصفون
لعظمتك ، المنزهون عن معاصيك ، الداعون إلى سبيلك ، السابقون في علمك ،
الفائزون بكرامتك ، أدعوك على مواضع حدودك ، وكمال طاعتك ، وبما يدعوك
به ولاة أمرك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تفعل بي ما أنت أهله ولا تفعل
بي ما أنا أهله .
بحار الأنوار — صفحة 363
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٦٣