ومن صام من رجب ثمانية أيام فان للجنة ثمانية أبواب ، يفتح الله عز وجل
له بصوم كل يوم بابا من أبوابها وقال له : ادخل من أي أبواب الجنان شئت .
ومن صام من رجب تسعة أيام خرج من قبره وهو ينادي بلا إله إلا الله ،
ولا يصرف وجهه دون الجنة ، وخرج من قبره ولوجهه نور يتلألأ لأهل الجمع
حتى يقولوا : هذا نبي مصطفى ، وإن أدنى ما يعطى أن يدخل الجنة بغير حساب .
ومن صام من رجب عشرة أيام جعل الله عز وجل له جناحين أخضرين
منظومين بالدر والياقوت يطير بهما على الصراط كالبرق الخاطف إلى الجنان ،
ويبدل الله سيئاته حسنات ، وكتب من المقربين القوامين لله بالقسط ، وكأنه عبد الله
عز وجل ألف عام قائما صابرا محتسبا .
ومن صام أحد عشر يوما من رجب لم يواف يوم القيامة عبد أفضل ثوابا منه
إلا من صام مثله أو زاد عليه .
ومن صام من رجب اثنى عشر يوما كسي يوم القيامة حلتين خضراوين من
سندس وإستبرق ويحبر بهما ( 1 ) لو دليت حلة منهما إلى الدنيا لأضاء ما بين شرقها
وغربها ، ولصارت الدنيا أطيب من ريح المسك .
ومن صام من رجب ثلاثة عشر يوما وضعت له يوم القيامة مائدة من ياقوت
أخضر في ظل العرش ، قوائمها من در أوسع من الدنيا سبعين مرة ، عليها صحاف
الدر والياقوت ، في كل صحفة سبعون ألف لون من الطعام ، لا يشبه اللون اللون
ولا الريح الريح ، فيأكل منها والناس في شدة شديدة وكرب عظيم .
ومن صام من رجب أربعة عشر يوما أعطاه الله عز وجل من الثواب مالا
عين رأت ، ولا اذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، من قصور الجنان التي بنيت بالدر
والياقوت .
ومن صام من رجب خمسة عشر يوما وقف يوم القيامة موقف الآمنين فلا يمر
به ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ولا رسول إلا قال : طوباك أنت آمن مقرب مشرف
هامش
( 1 ) حبره حبرا : زينه وحبر الامر فلانا سره ، وأحبره : أكرمه ونعمه وسره .