" ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده " ( 1 ) قال : المسمى ما سمي لملك الموت
في تلك الليلة ، وهو الذي قال الله : " إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا
يستقدمون " ( 2 ) وهو الذي سمي لملك الموت في ليلة القدر ، والاخر له فيه المشية
إن شاء قدمه ، وإن شاء أخره ( 3 ) .
61 - تفسير العياشي : عن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قوله " شهر
رمضان الذي أنزل فيه القرآن " كيف أنزل فيه القرآن ، وإنما أنزل القرآن في
عشرين سنة من أوله إلى آخره ؟ فقال عليه السلام : نزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان
إلى البيت المعمور ، ثم أنزل من البيت المعمور ، في طول عشرين سنة ثم قال :
قال النبي صلى الله عليه وآله : نزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من شهر رمضان ، وأنزلت التوراة
لست مضين من شهر رمضان ، وأنزلت الإنجيل لثلاث عشر ليلة خلت من شهر رمضان
وأنزل الزبور لثماني عشرة من رمضان ، وأنزل القرآن لأربع وعشرين
من رمضان ( 4 ) .
54 * ( باب )
* " ( وداع شهر رمضان وكيفيته ) " *
أقول : سيجئ إنشاء الله كثير من أدعية الوداع وآدابه في أبواب أدعية
شهر رمضان من أبواب أعمال السنة .
1 - الإحتجاج : كتب الحميري إلى القائم عليه السلام يسأله عن وداع شهر رمضان متى
يكون ؟ فقد اختلف فيه أصحابنا : فبعضهم يقول : يقرء في آخر ليلة منه ، وبعضهم
يقول : في آخر يوم منه .
هامش
( 1 ) الانعام : 2 .
( 2 ) يونس : 49 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 354 .
( 4 ) تفسير العياشي ج 1 ص 80 .