اللهم اجعلني في حفظك وجوارك ، عز جارك ، وجل ثناؤك ، لا إله إلا أنت
اللهم أنت السلام ، ومنك السلام ، وأسئلك يا ذا الجلال والاكرام فكاك رقبتي
من النار ، وأن تسكنني دارك دار السلام ، اللهم إني أسئلك من الخير كله عاجله
وآجله ، ما علمت منه وما لم أعلم ، وأسئلك من الخير كله ما أدعو وما لم أدع
وأعوذ بك من الشر كله ما أحذر وما لم أحذر ، وأسئلك أن ترزقني من حيث
أحتسب ومن حيث لا أحتسب .
اللهم إني عبدك وابن عبدك ، وابن أمتك في قبضتك ، ناصيتي بيدك ، ماض
في حكمك ، عدل في قضاؤك أسئلك بكل اسم هو لك سميت به نفسك ، وأنزلته في
شئ من كتبك ، أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن
تصلي على محمد وآل محمد النبي الأمي عبدك ورسولك وخيرتك من خلقك ، وعلى
آل محمد الطيبين الأخيار وأن ترحم محمدا وآل محمد كما صليت وباركت وترحمت
على إبراهيم وآل إبراهيم عليهم السلام إنك حميد مجيد ، وأن تجعل القرآن نور صدري
وتيسر به أمري ، وتشرح به صدري ، وتجعله ربيع قلبي ، وجلاء حزني ، وذهاب
همي ، ونورا في مطعمي ، ونورا في مشربي ، ونورا في سمعي ، ونورا في بصرى
ونورا في مخي وعظمي وعصبي وشعري وبشرى وأمامي وفوقي وتحتي وعن
يميني وعن شمالي ، ونورا في حشري ، ونورا في كل شئ مني حتى تبلغني به
الجنة .
يا نور السماوات والأرض أنت كما وصفتك نفسك بقولك الحق ، الله نور
السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة
كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ، ولا غربية يكاد
زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله
الأمثال للناس والله بكل شئ عليم ، اللهم اهدني بنورك ، واجعل لي في القيامة
نورا بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي أقتدى به إلي دار السلام يا ذا
الجلال والاكرام .
بحار الأنوار — صفحة 177
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٧٧