تعصمني بها من كل سوء بقية عمري .
اللهم أنت الأول فلا شئ قبلك ، وأنت الاخر فلا شئ بعدك ، وأنت
الظاهر فليس فوقك شئ ، وأنت الباطن فلا شئ دونك ، ظهرت فبطنت ، وبطنت
وظهرت ، فبطنت للظاهرين من خلقك ، ولطفت للناظرين في فطرات أرضك ،
وعلوت في دنوك فلا إله غيرك أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تصلح لي
ديني الذي هو عصمة أمري ، ودنياي التي فيها معيشتي ، وآخرتي التي إليها مالي
وأن تجعل الحياة زيادة لي في كل خير ، والموت راحة لي من كل شر .
اللهم لك الحمد قبل كل شئ ، ولك الحمد بعد كل شئ ، يا صريخ
المستصرخين ، يا مفرج عن المكروبين ، يا مجيب دعوة المضطرين ، يا كاشف كربي
وغمي ، فإنه لا يكشفها غيرك ، قد تعلم حالي ، وصدق حاجتي ، إلى برك وإحسانك
فصل على محمد وآل محمد واقضها يا أرحم الراحمين . اللهم فلك الحمد كله ، ولك
العز كله ، ولك السلطان كله ، ولك القدرة والجبروت كله ، وبيدك الخير وإليك
يرجع الامر كله علانيته وسره .
اللهم لا هادي لمن أضللت ، ولا مضل لمن هديت ، ولا مانع لما أعطيت ،
ولا معطي لما منعت ، ولا مؤخر لما قدمت ، ولا مقدم لما أخرت ، ولا باسط لما قبضت
ولا قابض لما بسطت ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وابسط على بركاتك وفضلك
ورحمتك ورزقك ، اللهم إني أسئلك الغنى يوم الفاقة ، والامن يوم الخوف ، والنعيم
المقيم الذي لا يحول ولا يزول .
اللهم رب السماوات السبع ، ورب الأرضين السبع ، وما فيهن وما بينهن
وربنا ورب كل شئ ، منزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان العظيم ،
ورب العرش العظيم ، فالق الحب والنوى ، أعوذ بك رب من شر كل ذي شر
ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم ، وهو
على كل شئ قدير ، وبكل شئ محيط ، اللهم أنت الأول فليس قبلك شئ ،
وأنت الاخر فليس بعدك شئ ، وأنت الظاهر فليس فوقك شئ ، وأنت الباطن
بحار الأنوار — صفحة 179
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٧٩