عليهم ، فإنهم الاخوان في الدين ، والأعوان على استخراج الحقوق .
وإن لك في هذه الصدقة نصيبا مفروضا ، وحقا معلوما ، وشركاء أهل مسكنة
وضعفاء ذوي فاقة ، وإنا موفوك حقك ، فوفهم حقوقهم ، وإلا فإنك من أكثر
الناس خصوما يوم القيامة ، وبؤسا لمن خصمه عند الله الفقراء والمساكين والسائلون
والمدفوعون ، والغارم وابن السبيل ، ومن استهان بالأمانة ، ورتع في الخيانة
ولم ينزه نفسه ودينه عنها ، فقد أحل بنفسه الخزي في الدنيا ، وهو في الآخرة أذل
وأخزى ، وإن أعظم الخيانة خيانة الأمة ، وأفظع الغش غش الأئمة والسلام ( 1 ) .
أقول : قد مر شرح الخبرين في كتاب الفتن .
10 * ( باب ) *
* ( حق الحصاد والجداد وساير حقوق المال ) *
* ( سوى الزكاة ) *
الآيات : الانعام : وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب
المسرفين ( 2 ) .
الذاريات : وفي أموالهم حق للسائل والمحروم ( 3 ) .
القلم : إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصر منها
مصبحين * ولا يستثنون * فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون * فأصبحت
كالصريم * فتنادوا مصبحين * أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين * فانطلقوا
وهم يتخافتون * أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين * وغدوا على حرد قادرين *
فلما رأوها قالوا إنا لضالون * بل نحن محرومون * قال أوسطهم ألم أقل لكم
هامش
( 1 ) نهج البلاغة تحت الرقم 24 من قسم الرسائل .
( 2 ) الانعام : 141 .
( 3 ) الذاريات : 19 .