العشر وفي التمر والزبيب مثل ما في الحنطة والشعير ، فان بقي الحنطة والشعير
بعدما أخرج الزكاة ما بقي وحولت عليها السنة ليس عليها زكاة حتى يباع
ويحول على ثمنه حول .
4 - تفسير العياشي : عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام " ومما أخرجنا
لكم من الأرض " ( 1 ) قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أمر بالنخل أن يزكى
يجئ قوم بألوان من التمر هو من أردء التمر يؤدونه عن زكاتهم يقال له :
الجعرور والمعافارة ( 2 ) قليلة اللحاء عظيمة النوى ، فكان بعضهم يجئ بها عن
التمر الجيد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تخرصوا هاتين ولا تجيؤوا منها بشئ
وفي ذلك أنزل الله " يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم - إلى قوله :
إلا أن تغمضوا فيه " والاغماض أن يأخذ هاتين التمرتين من التمر ، وقال : لا يصل
إلى الله صدقة من كسب حرام ( 3 ) .
5 - تفسير العياشي : عن رفاعة ، عن أبي عبد الله في قول الله : " إلا أن تغمضوا
فيه " فقال : رسول الله صلى الله عليه وآله بعث عبد الله بن رواحة فقال : لا تخرصوا جعرورا ولا
معافارة وكان أناس يجيؤون بتمر سوء ، فأنزل الله جل ذكره " ولستم بآخذيه
إلا أن تغمضوا فيه " وذكر أن عبد الله خرص عليهم تمر سوء فقال النبي صلى الله عليه وآله :
يا عبد الله لا تخرص جعرورا ولا معافارة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 267 .
( 2 ) الجعرور - وزان عصفور - ضرب من الدقل وهو أردأ التمر ، والجعر نجو كل ذات
مخلب من السباع ، وما يبس من العذرة في المجعر أي الدبر ، فكأن التمر الردئ الحشف
البالي ، شبه بالجعر فقيل جعرور ، والمعافارة أو أمعاء فارة ، أو معافارة ، كلها بمعنى
والكلمة مركبة من المعى : أحشاء البطن وأعفاجه بعد المعدة ، والفأرة : الدويبة الفويسقة
معروف فكأنهم شبهوا التمر الردئ بأمعاء الفارة .
( 3 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 148 .
( 4 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 149 .