وأما الصوم الحرام فصوم يوم الفطر ويوم الأضحى وثلاثة أيام التشريق
وصوم يوم الشك : أمرنا به ونهينا عنه : أمرنا به أن نصومه مع شعبان ، ونهينا عنه
أن ينفرد الرجل بصيام في اليوم الذي يشك فيه الناس ، قلت : فإن لم يكن صام
من شعبان شيئا كيف يصنع ؟ قال : ينوي ليلة الشك أنه صائم من شعبان فإن كان من
شهر رمضان أجزأ عنه ، وإن كان من شعبان لم يضره ، قلت : وكيف يجزئ صوم
التطوع عن فريضة ؟ فقال : لو أن رجلا صام شهر رمضان تطوعا وهو لا يعلم أنه
شهر رمضان ثم علم بعد ذلك أجزأ عنه ، لان الفرض إنما وقع على الشهر بعينه .
وصوم الوصال حرام ( 1 ) وصوم الصمت حرام ، وصوم نذر المعصية حرام ،
وصوم الدهر حرام ( 2 ) .
وأما الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار فصوم يوم الجمعة والخميس والاثنين
وصوم أيام البيض ، وصوم ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان ( 3 ) وصوم يوم عرفة
وصوم يوم عاشورا ، كل ذلك صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر
وأما صوم الاذن فان المرأة لا تصوم تطوعا إلا باذن زوجها ، والعبد لا يصوم
تطوعا إلا باذن سيده والضيف لا يصوم تطوعا إلا باذن صاحبه ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
من نزل على قوم فلا يصوم تطوعا إلا باذنهم .
وأما صوم التأديب فالصبي يؤمر إذا راهق بالصوم تأديبا ، وليس بفرض
وكذلك من أفطر لعلة من أول النهار ثم عوفي بقية يومه أمر بالامساك بقية يومه
تأديبا وليس بفرض ، وكذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ثم دخل مصره أمر
بالامساك بقية يومه تأديبا وليس بفرض .
أما صوم الإباحة فمن أكل أو شرب ناسيا أو قاء من غير تعمد فقد أباح
هامش
( 1 ) صوم الوصال أن يصل اليوم بالليل فيفطر مرة واحدة ففطوره سحوره .
( 2 ) يتم الوجوه عشرة باعتداد أيام التشريق ثلاثة .
( 3 ) إنما يتم الوجوه أربعة عشر باعتداد أيام البيض ثلاثة وستة أيام من شوال ستة
فلا تغفل .