الله ، والصيام في الهواجر ، وإسباغ الوضوء في السبرات ، والمحافظة على الصلوات
وحج البيت الحرام ( 1 ) .
وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله أسامة بن زيد
فقال : يا أسامة عليك بطريق الجنة ، وإياك أن تختلج عنها فقال أسامة : يا
رسول الله صلى الله عليه وآله : وما أيسر ما يقطع به ذلك الطريق ؟ قال : الظمأ في الهواجر ، وكسر
النفوس عن لذة الدنيا .
يا أسامة عليك بالصوم ، فإنه جنة من النار ، وإن استطعت أن يأتيك
الموت وبطنك جائع فافعل ، يا أسامة عليك بالصوم فإنه قربة إلى الله . وذكر
الحديث بطوله .
وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : وقف أبو ذر رحمه الله عند باب الكعبة فقال :
أيها الناس أنا جندب بن السكن الغفاري إني لكم ناصح شفيق ، فهلموا ! فاكتنفه
الناس فقال : إن أحدكم لو أراد سفرا لاتخذ من الزاد ما يصلحه ولا بد منه فطريق
يوم القيامة أحق ما تزودتم له ، فقام رجل فقال : فأرشدنا يا أبا ذر فقال : حج حجة
لعظائم الأمور ، وصم يوما لزجرة النشور ، وصل ركعتين في سواد الليل لوحشة
القبور ، وكلمة حق تقولها أو كلمة سوء تسكت عنها صدقة منك على مسكين فعلك
تنجو من يوم عسير ، اجعل الدنيا كلمة في طلب الحلال ، وكلمة في طلب الآخرة
وانظر كلمة تضر ولا تنفع فدعها ، اجعل المال درهمين : درهما قدمته لأخرتك ، ودرهما
أنفقته على عيالك كل يوم صدقة .
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : نوم الصائم عباده ، ونفسه تسبيح .
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : يقول الله عز وجل : الصوم لي وأنا أجزي
به ، وللصائم فرحتان : فرحة حين يفطر ، وفرحة حين يلقى ربه ، والذي نفس
محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك .
وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : من روح الله إفطار الصائم ، ولقاء الاخوان
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام : ج 1 ص 269 .