يحدثهم ، .
فسمع مقالة زيد فالتفت إليه فقال : يا زيد أغرك قول بقالي الكوفة " إن
فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار " ؟ والله ما ذلك إلا للحسن
والحسين ، وولد بطنها خاصة ، فأما أن يكون موسى بن جعفر عليه السلام يطيع الله
ويصوم نهاره ويقوم ليله وتعصيه أنت ، ثم تجيئان يوم القيامة سواء لانت أعز على
الله عز وجل منه .
إن علي بن الحسين عليهما السلام كان يقول : لمحسننا كفلان من الاجر ،
ولمسيئنا ضعفان من العذاب .
وقال الحسن الوشاء : ثم التفت إلي فقال : يا حسن كيف تقرؤن هذه
الآية " قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح " ( 1 ) فقلت : من الناس
من يقرء " إنه عمل غير صالح " [ ومنهم من يقرأ : " إنه عمل غير صالح فمن
قرأ " إنه عمل غير صالح " فقد ] نفاه عن أبيه .
فقال عليه السلام : كلا لقد كان ابنه ، ولكن لما عصى الله عز وجل نفاه الله
عن أبيه ، كذا من كان منا لم يطع الله فليس منا ، وأنت إذا أطعت الله فأنت منا
أهل البيت ( 2 ) .
عيون أخبار الرضا ( ع ) : السناني ، عن الأسدي ، عن صالح بن أحمد مثله ( 3 ) .
15 - معاني الأخبار : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن
جميل بن صالح ، عن محمد بن مروان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : هل قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
" إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار " قال : نعم ، عنى بذلك
الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم عليهم السلام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) هود : 46 ، وقد قرء الكسائي ويعقوب وسهل " انه عمل غير صالح " على الفعل
ونصب غير ، والباقون " عمل غير صالح " برفع عمل وغير على الوصف .
( 2 ) معاني الأخبار : 105 و 106 .
( 3 ) عيون الأخبار ج 2 ص 232 - 233 .
( 4 ) معاني الأخبار : 106 .