بنت عبد المطلب مات ابن لها ، فأقبلت فقال لها عمر : غطي قرطك ، فان قرابتك
من رسول الله لا ينفعك شيئا ، فقالت له : هل رأيت لي قرطا يا ابن اللخناء ؟ ثم دخلت
على رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبرته بذلك وبكت ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فنادى الصلاة
جامعة .
فاجتمع الناس ، فقال : ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع لو قمت
المقام المحمود ، لشفعت في حار وحكم ( 1 ) لا يسألني اليوم أحد : من أبواه ؟ إلا
أخبرته ، فقام إليه رجل فقال : من أبي يا رسول الله ؟ فقال : أبوك غير الذي تدعى
له ، أبوك فلان بن فلان ، فقام آخر فقال : من أبي يا رسول الله ؟ قال : أبوك الذي
تدعى له ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما بال الذي يزعم أن قرابتي لا تنفع لا يسألني
عن أبيه ؟ فقام إليه عمر فقال : أعوذ بالله يا رسول الله من غضب الله وغضب
رسوله ، اعف عني عفا الله عنك ، فأنزل الله : " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن
أشياء إن تبدلكم تسؤكم " إلى قوله " ثم أصبحوا بها كافرين " ( 2 ) .
10 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : علي بن عيسى عن إسماعيل بن علي الدعبلي ، عن دعبل بن علي
عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ، أربعة أنالهم شفيع
يوم القيامة : المكرم لذريتي من بعدي ، والقاضي لهم حوائجهم ، والساعي لهم في
أمورهم عند اضطرارهم ، والمحب لهم بقلبه ولسانه ( 3 ) .
أمالي الطوسي : بالاسناد إلى أخي دعبل عن الرضا عليه السلام مثله ( 4 ) .
عيون أخبار الرضا ( ع ) : بالأسانيد الثلاثة ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام : عن النبي صلى الله
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، وزاد في نسخة الأصل " علوجكم " خ ل . وفى المصدر ص
387 حديث بسند آخر ، وفيه لو قد قمت المقام المحمود لشفعت في أبى وأمي واخ لي كان
في الجاهلية ولعله " جارى حكم " فتحرر .
( 2 ) تفسير القمي : 174 و 175 والآية في سورة المائدة : 101 .
( 3 ) عيون الأخبار ج 1 ص 253 و 254 .
( 4 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 376 .