الحسن موسى ، عن أبيه عليهما السلام أن رجلا سأل أباه محمد بن علي عليهما السلام عن قول الله
عز وجل : " والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم " فقال أبي : احفظ يا
هذا ، وانظر كيف تروي عني ؟ إن السائل والمحروم شأنهما عظيم ، أما السائل
فهو رسول الله في مسألته الله حقه ، والمحروم هو من حرم الخمس أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب عليه السلام وذريته الأئمة صلوات الله عليهم ، هل سمعت وفهمت ؟
ليس هو كما يقول الناس .
ومنه ، عن أحمد بن إبراهيم بن عباد باسناده إلى عبد الله بن بكير رفعه إلى
أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل : " ويل للمطففين " يعني لخمسك " الذين إذا
اكتالوا على الناس يستوفون " أي إذا ساروا إلى حقوقهم من الغنائم يستوفون " وإذا
كالوهم أو وزنوهم يخسرون " أي إذا سألوهم خمس آل محمد نقصوهم ( 1 ) .
23 ( * باب * )
* " ( ما يجب فيه الخمس وسائر احكامه ) " *
أقول : قد مضى بعض أخبار هذا الباب في باب زكاة النقدين من أبواب الزكاة .
1 - الخصال : أبي ، عن محمد العطار ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن
عمار بن مروان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : فيما يخرج من المعادن والبحر
والكنوز الخمس ( 2 ) .
2 - الخصال : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز والمعادن والغوص
والغنيمة ، ونسي ابن أبي عمير الخامس .
قال الصدوق رحمه الله : أظن الخامس الذي نسيه ابن أبي عمير مالا يرثه الرجل
هامش
( 1 ) راجع كنز جامع الفوائد ص 419 ص 373 على الترتيب .
( 2 ) كذا في الخصال ج 1 ص 139 . نقله في الوسائل هكذا : فيما يخرج من
المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس .